Scroll To Top

الانهيار العربي يتواصل... !

تفوح رائحة الفساد السياسي العربي في كل مكان..

المشاهدات : 240
0
آخر تحديث : 20:05 | 2017-10-14
الكاتب : عيسى جرادي

تفوح رائحة الفساد السياسي العربي في كل مكان.. وإذ تعبر حدود الجغرافيا العربية.. لتنتشر في القارات الخمس.. فإنها تستهدف هذه المرة أروقة "منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو".. التي تخوض غمار انتخاب مدير عام  جديد خلفا للبلغارية  إيرينا بوكوفا التي ترأس المنظمة منذ 2009.. وللمفارقة فإن العرب قدموا نصف عدد المترشحين للمنصب  أي ثلاثة .. مقابل ثلاثة آخرين من بقية العالم.. كأن التربية والعلم والثقافة اختصاص عربي.. في حين تصدمنا الأرقام والوقائع التي تذيل العرب في أدنى القائمة.. في ميادين الابتكار العلمي والتكنولوجي والتربية والتعليم  والإبداع الفكري والأدبي والترجمة وما شابه ذلك .

  في 2009 خسر المصري فاروق حسني المنافسة ضد البلغارية إيرينا بوكوفا.. لأنه لم يكن يحمل أية مواصفات فكرية وإنسانية تؤهله ليجلس على كرسي.. الأصل فيه أنه مخصص لأهل الفكر وليس السياسة.. ثم هاهي مصر تعيد الكرة في 2017 بمرشحة جديدة "مشيرة خطاب "بأمل الحصول على الكعكة.. باعتقاد النظام المصري المتهم باستقبال رشاوى في مستوى عال.. أنه قادر على ذلك.. نظير خدماته لإسرائيل.. ومن ذلك حصول روائيه نجيب محفوظ على نوبل للأدب.. والرئيس المطبع "أنور السادات" على نوبل للسلام مناصفة مع السفاح  الصهيوني بغين.. والبرادعي على جائزة نوبل للسلام سنة 2005  وفي الوقت نفسه مديرا عاما للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كان يمكن للمنافسة على المنصب المذكور أن تمر دون أن تثير انتباه الكثيرين..  أو أن تحظى بتغطية إعلامية استثنائية.. ليفوز من فاز باستحقاق شخصي حقيقي.. لولا أن الصراع القائم حاليا بين قطر ـ وهي دولة مستهدفة خليجيا ومصريا ـ ودول الحصار الأربع.. قد ألقى بظله الثقيل على العملية برمتها.. وانتقلت داحس والغبراء من  الربع الخالي إلى باريس.. وتهيأت وسائل الإعلام المصرية ـ الخليجية لتمارس وظيفتها المعهودة في تشويه كل ما هو قطري.. والضحية هذه المرة هو"الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري "مرشح قطر  لمنصب مدير عام اليونسكو.. الذي تناوله الإعلام المأجور بالقدح والقذف.. بلغ حد الانحطاط !

ولأن سلاطة اللسان امتياز عند من تنعدم لديهم أخلاق الاختلاف.. فقد علقت صحف دول الحصار بـعناوين عريضة على غرار   "قطر تشتري اليونسكوبـ عزومة" و"رائحة الدوحة الكريهة في انتخابات اليونسكو" و"أنقذوا اليونسكو من الإرهاب".. وتم تحريض وسائل التواصل الاجتماعي.. لتنشر بدورها كراهية غير مسبوقة ضد دولة عربية.. الراجح أن نجاحها الاقتصادي والإعلامي والسياسي والرياضي ـ تنظيم كأس العالم سنة 2022 ـ هو ذنبها الوحيد.. الذي  بسببه تدفع الثمن جوا وبرا وفي اليونيسكو أيضا.

وتخدم هذه الحملة المسمومة وغير الأخلاقية منافسة المرشح القطري الفرنسية "أودري أزولاي.. ابنة مستشار ملك المغرب محمد السادس، "أندري أزولاي"،  التي عينها الرئيس الفرنسي هولاند  وزيرة للثقافة والاتصال..  وهي يهودية من أصل مغربي  كما هو واضح.. ولا ضير في هذا بالنسبة إلى دول الحصار.. فلإسقاط المرشح القطري العربي الخليجي.. يباح كل شيء.. ولو اقتضى الأمر التحالف مع الشيطان.. وأسوأ من هذا كله.. تمكين صحف فرنسية من الدخول على خط التشويه.. لتتناول دولة قطر والمرشح القطري بالغمز واللمز..  ومن ذلك الادعاء أن قطر اشترت أصوات دول إفريقية وعربية ـ منها الجزائر ـ مقابل امتيازات خاصة.. كما ورد في صحيفة "لوما ند ديبلوماتيك  ".. بل إن صحيفة "لوموند أفريك".. خاضت في الحياة الخاصة  للمرشح القطري.. ولو تسنى لهؤلاء المتآمرين لقالوا إن فوز" الخطوط الجوية القطرية بجائزة "طيران العام" لسنة 2017 من قبل مجموعة تصنيفات النقل الجوي الدولي ".. كان بفعل رشوة وليس بداعي الاستحقاق..  فاللعبة القذرة لا تخضع لأية قواعد أخلاقية أو حتى إنسانية.

بهذا الذهنية البالية يزحف الانهيار العربي على كل شيء .. مدججا بالمؤامرات الرخيصة وتسميم العلاقات البينية.. بما يمنح خصومهم  فرصة التغذي على انقساماتهم.. وتحقيق نقاط ثمينة على حسابهم  في اليونسكو وفي غير اليونسكو.. إن ما يؤكد استفحال الداء العربي  العضال.. هو كره أنظمة بعينها للحرية والديمقراطية وازدراؤها حقوق الإنسان.. وتحاملها على أي دولة عربية تخرق نظام القطيع.. أو تبدو بمظهر الدولة التي تحاول الانتماء إلى القرن الحادي والعشرين.. أو تصبو لتحقيق نجاحات ملحوظة في أي ميدان  كان.. حتى ولو بحجم حبة قمح.. لقد انتقلت الغيرة من الحريم إلى السلطان.. وتحولت مصادرة الحقوق الطبيعية للمواطن العربي.. مبررا لتبني كل السياسات الخاطئة التي تبلغ حد بيع الضمير العربي.. واستباحة شرف الإنسان العربي.. الذي يُعرض في مظهر الإنسان المتخلف.. الذي يتوسل إلى تحقيق أية مكاسب بأي ثمن.. فيرشي ويتملق ويشتري الذمم.. أليس هذا ما يشاع  عن المرشح القطري!

انهار العرب جملة واحدة  وفي زمن قياسي.. ومن بقي منهم يكابد في سبيل الاحتفاظ ببعض هذا الشرف.. يبدو شاذا في محيط تعمل فيه المعاول على إسقاط كل من يحاول النهوض.. أما السؤال الباقي على ذمة من يتاجرون بالقضايا العربية.. ويتلقون في سيبلها مكافآت رخيصة من تحت الطاولة.. فهو: ما  مبرر الاحتفاظ بهيكل الجامعة العربية.. التي لم تعد تعني أكثر من مكتب تشغيل مصري.. وبورصة لتسويق التطبيع مع إسرائيل تحت عنوان المبادرة العربية؟ 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!

نشر في :12:42 | 2018-05-22

حلقة قنبلة من الكاميرا الخفية ردو بالكم.. شاهدوا ماذا حدث؟!

نشر في :22:13 | 2018-05-20

ردة فعل غير متوقعة من زوجة وسيم في الكاميرا الخفية "ردو بالكم" ماذا حدث ؟! .. شاهدوا:


أعمدة البلاد