Scroll To Top

كل عشر سنوات.. نسقط في الهاوية

الأفكار والممارسات التي أنتجت الأزمة.. تقدم لنا باعتبارها الوسيلة الوحيدة والناجعة لانتشالنا من الهاوية..

المشاهدات : 80
0
آخر تحديث : 20:40 | 2017-10-23
الكاتب : عيسى جرادي

تأسيسا على تصريحات وزير المالية.. فإن رصيدنا من العملة الصعبة سينزل إلى 76 مليار دولار في نهاية 2020.. أي بعد ثلاث سنوات.. وهو الذي فاق 200 مليار قبل ثلاثة أعوام من الآن.. ما يعني أن وتيرة استهلاك هذا الاحتياطي الثمين والحساس مرتفعة جدا.. وقد لا نقوى بعد أربع أو خمس سنوات على سداد ثمن احتياجاتنا من السلع المستوردة.. ما يهدد بوضعنا تحت طائلة شروط صندوق النقد الدولي.. وهذه مخاطرة غير محسوبة العواقب.. حيث ستختلط السياسة بالاقتصاد.. في سياق انعدام الأفق واستشراء اليأس.

 ظني أن السؤال الصحيح الآن.. ليس عمن أوصلنا إلى ما نحن عليه من ارتباك وفشل.. فهذا معروف.. والدليل عليه ليس مجرد اتهام عشوائي.. فنحن نعرف أن الحكومات المتعاقبة.. التي تبنت اقتصاد الصرصور.. هي من فرض علينا الارتداد إلى نقطة الصفر.. وبدل أن تقفز بنا ـ في ظل الطفرة النفطية ـ عشرين سنة إلى الأمام.. سقطت بنا في هاوية العجز المالي عشرين سنة قادمة بأقل تقدير.. ولا أظن أننا سنخرج منها في أقرب وقت أو بأقل كلفة.. حيث سياق الأزمة صعب والتحدي مخيف.. ومن “يفكرون” لنا.. لا نعتقد أنهم يقوون على ابتكار أفكار للإفلات من الأزمة.. وهم الذين اعتادوا اجترار الأخطاء ذاتها.

 يمكن أن أدعي أن 90 بالمائة ممن يوكل إليهم أمر تسيير وليس حل الأزمة الراهنة ـ بكل أخطارها وأخطائها وتداعياتها ـ.. كانوا بصفة أو أخرى أعضاء في جوقة الحكومة والبرلمان ـ باعتباره سلطة مراقبة ـ.. الذين غنوا في زمن الوفرة.. وهم الآن بصدد تعليمنا طريقة عيش النمل.. بعد أن مات الصرصور متجمدا.

 فالأفكار والممارسات التي أنتجت الأزمة.. تقدم لنا باعتبارها الوسيلة الوحيدة والناجعة لانتشالنا من الهاوية.. وهذه مفارقة عجيبة.. فالعلاج الذي يقتل المريض لا يصلح أن يشفيه.. والمسار المسدود يضعك في مواجهة حائط لا يمكنك تخطيه.. وما تفعله الحكومة يخالف المعقول حقا.. إلا إذا كانت تستحوذ على وصفة سحرية.. ستخرجها لنا في اللحظة الحاسمة.. ربما يكون السحر السياسي حلا للمربوط الاقتصادي.. فهذا زمن المعجزات والكرامات.

 الثابت الآن.. أن خبراء الحكومة ومستشاريها لا يدرسون علم الإحصاء وتكرار الظواهر.. فما خبرناه في 2016.. عشناه في 1996.. وواجهناه في 1986.. أي أننا وبوتيرة شبه ثابتة.. نواجه أزمة مالية كل عشر سنوات.. بسبب أسعار النفط وغياب التوقع السليم.. فهل نتهيأ لنكسة أخرى في 2026.. إن قيّض لنا البقاء على قيد الحياة إلى ذلك الحين؟

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 9 و 5 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

صيف سياسي ساخن بالجزائر: تغييرات قريبة ستشمل أسماء ثقيلة

نشر في :07:46 | 2018-07-04

روبورتاج : 60 خدمة عمومية في الاشغال العمومية و النقل عبر بوابة إلكترونية

نشر في :17:06 | 2018-06-08

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!


أعمدة البلاد