Scroll To Top

السلعة.. الأٌقل رواجا في الجزائر!

هل نكتب؟ هل نقرأ؟ هل نترجم؟ هل نبدع؟ هل ننشر؟ هل نشتري الكتاب كما نشتري السكر والحليب؟

المشاهدات : 334
0
آخر تحديث : 20:39 | 2017-10-28
الكاتب : عيسى جرادي

هل نكتب؟ هل نقرأ؟ هل نترجم؟ هل نبدع؟ هل ننشر؟ هل نشتري الكتاب كما نشتري السكر والحليب؟ هل تذاع عناوين المنشورات الوطنية أسبوعيا.. إن لم أقل يوميا؟ هل يملك القلم حيزا بيننا للرواج كما تروج المأكولات والملبوسات؟ هل نملك أسماء متألقة في عالم الفكر.. ترفع هاماتنا المنكسة ولو قليلا؟ هل نملك حرية الكتابة والتعبير بغير مصادرة أو متابعة أو خوف من أحد؟ هل يحظى المبدع بيننا بالإشادة والتكريم.. كما يحظى اللاعبون والمغنون؟

هي جملة أسئلة تحيلنا إليها أزمة الكتاب في بلادنا.. أدعي أنها أزمة.. لأن الكتاب الذي انتشل أمما من العصر الحجري.. وعبر بها إلى العصر الافتراضي.. لا يزال عندنا مجرد زائدة فكرية.. لا شأن لها.. وقل أن يلتفت إليها الحاكم والمحكوم.

معرض سنوي للكتاب.. أشبه بصالون السيارات.. يفتح أبوابه ثم يغلقها.. ثم ينفض الجمع على أمل اللقاء في العام القادم.. ومكتبات تحولت إلى مطاعم الأكل السريع.. وكتاب لملموا إحباطهم ورحلوا به إلى الشمال. في الثمانينات.. كنا نشتري الكتاب مدعوم السعر.. وأتاح ذلك لآلاف الأسر الجزائرية تأسيس مكتباتها الخاصة.. وكان التهافت على الكتاب يفوق التهافت على السلع النادرة والمفقودة.. ويكون محظوظا جدا من توفر على الكتاب الإسلامي.. كان هذا قبل أن تغمره المنشورات السلفية وتطيح به.. كما أطاحت بالفكر الوسطي عموما، ثم انتبهت الحكومات المتعاقبة إلى أن الاستثمار في الكتاب.. لا يعود عليها بالفائدة.. بل اتهم الكتاب بأنه يغذي التطرف الفكري.. ومن ثم حوصر وصودر.. وتحول إلى سلعة تجارية محضة.. بهوامش ربحية.. وفي معرض الكتاب لحقه الحظر.. فوجدنا عناوين عادية جدا للدكتور يوسف القرضاوي - على سبيل المثال - ممنوعة من العرض. وفي ذهن الحكومة.. أن يساهم تصدير الكتاب الجزائري في”الترويج لصورة الجزائر في الخارج ، وفي رفع راية الجزائر وجعل الشعوب تعرفها”، بحسب تصريح الوزير الأول على هامش افتتاح معرض الجزائر الدولي للكتاب. طموح مشروع.. لكن عن أي كتاب يتحدث الوزير الأول؟ أخشى أن يقع الخلط والتصادم بين مهام سفاراتنا في الجزائر.. ومهام الوكالات السياحية المعنية بالترويج لجزائر خضراء وآمنة.. ودور الناشرين في تبليغ ”ثقافتنا” إن وجدت للخارج؟ أما على الأرض.. فلا يزال الكتاب سلعة شبه بائرة.. وفي أحسن الظروف شبه موسمية.. فالخبز أقرب إلى بطن الجائع.. من كتاب لا يطعمه من جوع!

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 4 و 9 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

صيف سياسي ساخن بالجزائر: تغييرات قريبة ستشمل أسماء ثقيلة

نشر في :07:46 | 2018-07-04

روبورتاج : 60 خدمة عمومية في الاشغال العمومية و النقل عبر بوابة إلكترونية

نشر في :17:06 | 2018-06-08

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!


أعمدة البلاد