Scroll To Top

الجيش والسلطة.. في رسالة الرئيس

لم تنشأ الجيوش المعاصرة لتحكم.. لأنها ـ وبحكم طبيعتها ـ غير مؤهلة لذلك..

المشاهدات : 68
0
آخر تحديث : 21:40 | 2017-11-01
الكاتب : عيسى جرادي

 

لم تنشأ الجيوش المعاصرة لتحكم.. لأنها ـ وبحكم طبيعتها ـ غير مؤهلة لذلك.. فلم يصر البعض عندنا على إقحام هذه المؤسسة في الشأن السياسي؟

ببساطة.. لأن هؤلاء يرون الجيش أفضل من يقرب طموحهم.. في إعادة تشكيل الوضع السياسي على ما يريدونه.. ديمقراطية شكلية.. تتداول فيها وجوه قديمة الجلوس على الكرسي.. وصندوق يتعارك عليه الصغار.. وتحييد تام للمدنيين.. ومراوحة في المكان ذاته منذ خمسين عاما على الأقل. رسالة رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لاندلاع ثورة التحرير.. حملت رسائل في رسالة.. وهي في مجملها رسائل تصحيحية  لبعض الأفكار التي تحاول الالتفاف على ديمقراطية وليدة و«متواضعة” محفوفة بأمل حقيقي أن تنمو وترسخ.. إذ لا يزال البعض موصولا بقناعة أن يظل الاستثنائي والمؤقت هما السيد.... وألا يتم التخلص من تداعيات التسعينيات الموصوفة في الرسالة بـ«المأساة الوطنية الفظيعـــة الدموية”.. و«الـمرحلة الوخيمة المؤلمة”.. وألا يصار إلى تطبيع الوضع السياسي.. ليحكم الشعب نفسه بنفسه عبر صندوق شفاف ونزيه.. فاستلهام  ”نموذج” الجيش التركي” في حماية الجمهورية.. لا يغري الكثير منا.

إن الدعوة لتدخل الجيش.. تواترت كثيرا على لسان البعض.. وكأن الملاذ الأخير للخروج من الأزمة.. لا يتسنى بلوغه إلا بالمرور من الثكنة.. وهذا تقدير خاطئ.. وكما ورد في الرسالة.. ”لا بد من الإبقاء على هذه الـمؤسسة الجمهورية في منأى عن الـمزايدات والطموحات السياسوية”.. فكان تدخل الجيش في التسعينيات فلتة يجب ألا تتكرر.. والعبرة أن يتولى المدني شأنه بنفسه.. وألا يظل عالقا في شراك غيره. والآن ـ كما ورد في الرسالة ـ  ”ولى عهد المراحل الانتقالية في الجزائر التي ضحى عشرات الآلاف من شهداء الواجب الوطني من أجل إنقاذ مؤسساتها السياسية. وبات الوصول إلى السلطة، من الآن فصاعدا، يتم عبر الـمواعيد المنصوص عليها في الدستور ومن خلال سيادة الشعب الذي يفوضها عن طريق الانتخاب على أساس البرامج الـملـموسة التي تعرض عليه”.

لا ندري ما هي حدود تدخل الجيش؟

الدعوة في ذاتها مبطنة بكثير من الغموض.. والنية الساذجة ليست بالضرورة نية مبررة.. حين يتعلق الأمر بإعادتنا إلى نقطة الصفر.. أما القول إن الجيش هو وحده من يستطيع تصحيح الوضع.. فهو كالقول إن  أنفلونزا السياسة.. تستدعي حتما جراحة عسكرية!

اعتقادي أن الرسالة واضحة.. وأوضح من ذلك رفض ”الجيش” نفسه هذه الدعوة  أكثر من مرة.. فلم هذا الإصرار؟

 

 

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 5 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

برومو "لقاء الأسبوع" مع وزير الأشغال العمومية و النقل عبد الغني زعلان .. هذا الأحد عبر قناة البلاد على الساعة 21:00

نشر في :16:44 | 2018-01-06

"بلا قيود" مع " حسين نسيب " وزير الموارد المائية

نشر في :14:55 | 2018-01-01

روراوة يخرج عن صمته .. ويتحدث لأول مرة عبر "قناة البلاد"

نشر في :10:59 | 2017-12-30

"بلا قيود" مع عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات


أعمدة البلاد