Scroll To Top

حملة.. من أجل الصمت الانتخابي

لا أدري بأي منطق سياسي أو حتى قانوني.. يُحظر على الوزراء المشاركة في الحملات الانتخابية لأحزابهم..

المشاهدات : 68
0
آخر تحديث : 21:36 | 2017-11-11
الكاتب : عيسى جرادي

 

لا أدري بأي منطق سياسي أو حتى قانوني.. يُحظر على الوزراء المشاركة في الحملات الانتخابية لأحزابهم.. في حين ينخرط الوزير الأول في هذه الحملة بقوة.. إذ ما الفرق بين الوزير

والوزير الأول.. عندما يتعلق الأمر بالإخلال بمبدأ الفرص المتساوية.. بين المتبارين في تسويق البرامج الانتخابية ـ إن وُجدت ـ.. أو التعريف بالمرشحين ووعودهم!

لا يُستساغ ـ بأي ذريعة ـ القول إن الوزير الأول يتحدث باسم الحكومة.. وليس بصفته أمينا عاما للتجمع الوطني الديمقراطي.. لأننا على دراية تامة.. بالمسافة التي تفصل الحكومة ـ التي هي لكل الجزائريين ـ عن الأحزاب التي هي لأصحابها فقط.. الفاصل يكاد يكون معدوما.. حتى إن رئيس حزب قال نحن الدولة.. وهم  يتصرفون على هذا النحو غالبا!

في خطاباته وتدخلاته على هامش الحملة الانتخابية.. سيظل الوزير الأول رئيس حزب بالدرجة الأولى.. حتى وإن قال: إن ما أفعله ليس لفائدة حزب أو مرشح بعينه.. لأننا نعلم أن التأثير المباشر أو غير المباشر لحملته هذه.. سيصب في النهاية في خدمة مشروع حزبه الخاص.. أي التجمع الوطني الديمقراطي. الوزير الأول يصرح في تجمع شعبي بأن الحكومة وجدت الحل باللجوء لاستدانة الخزينة العمومية من البنك المركزي بدل الاستدانة الخارجية، وهو الحل الذي رفض من طرف بعض الأحزاب التي قالت إن النظام يكره الشعب وتساءلت عن مصير الألف مليار دولار.. ليجيب أن هذه الأموال ”وزعت على المشاريع عبر ربوع الجزائر”.. توضيحا لما قال سابقا ”إن الشعب يعرف أين صرف هذا المبلغ” قبل أن يتكفل وزير سابق بتعريفنا بمصارف هذه التريليون دولار.  أعتقد أن الحكومة غير مخولة أو مرخصة للتحول إلى حزب غير معتمد في الفترة الانتخابية على الأقل.. لأنها بترسانتها من الوسائل الحكومية.. تمارس منافسة غير متوازنة.. تحشر باقي الأحزاب ـ أعني التي يفترض أنها معارضة ـ في زاوية ضيقة.. وتسحب منها حق الانتقاد والقدرة على الحركة.. مادام الوزير الأول الذي يمثلنا جميعا.. هو ذاته الذي يتهم هذه الأحزاب بقلة الوعي.. لأنها أحزاب لا تدرك أين تكمن مصلحة الشعب والدولة!

فإذا كان برنامج الحكومة التي يديرها الوزير الأول.. والمضمن في قانون المالية لعام 2018 ”في صالح الشعب الجزائري وسيسمح بإعادة الدعم للمربين وتجسيد 300 ألف وحدة سكنية واستحداث 300 ألف منصب شغل وتسديد مستحقات المقاولين ورفع التجميد عن المشاريع”.. فمن ذا الذي يستطيع معارضة ذلك.. لا شك أن الجميع سيصمتون بانتظار 23 نوفمبر2017!

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد