Scroll To Top

أين العربية.. يا معالي الوزير؟

هل العربية غير جديرة بالاحترام.. لأنها قاصرة ولا تتيح للوزيرين التعبير بجلاء عن أفكارهما؟

المشاهدات : 85
0
آخر تحديث : 20:57 | 2017-11-13
الكاتب : عيسى جرادي

الندوة الصحفية التي عقدها وزيرا خارجية الجزائر وفرنسا.. بمعية وزير الطاقة والمناجم الجزائري.. ووزير الاقتصاد والمالية الفرنسي.. تعطي انطباعا أننا في فرنسا ولسنا في الجزائر.. وأن المتحدثين جميعا يخاطبون شعبا واحدا لغته الفرنسية.. وليس شعبين بلغتين مختلفتين.. إحداهما هي العربية.

ليست المرة الأولى التي يقع فيها هذا التعدي الصارخ على الدستور.. أقول الدستور.. لأن هذه الوثيقة السامية.. جعلت العربية لغة رسمية ووطنية.. ومن المفروض في هذه الحالة أن يكون الوزير الذي يمثل الدولة ويتحدث باسمها.. وتحديدا وزير الخارجية.. أجدر من يحترم هذا النص.. ويحرص على تكريسه في كلامه ومداخلاته ووثائقه.. وأن يكون ندا لنظرائه الأجانب.. وليس نسخة منهم.. فخرق الدستور بهذه الصورة يسقط الشرعية عن المخالف.. بل ويدينه سياسيا وأخلاقيا.

هل العربية غير جديرة بالاحترام.. لأنها قاصرة ولا تتيح للوزيرين التعبير بجلاء عن أفكارهما؟ أم إن الوزيرين يجهلان العربية تماما.. كأن يكونا خريجي مدرسة تحظر العربية؟ أم إنه الاتساق مع التيار العام لأغلب مسؤولينا الذين اختاروا طوعا التماهي في الفرنسية.. والانسلاخ من هويتهم الأصلية؟

مع فرنسا تحديدا.. يجب أن يكون الوزير الجزائري أكثر أصالة.. وأشد حرصا على التعبير عن جزائريته التي لا تتأتى إلا باحترام لغته الوطنية والرسمية.. وأن ينبذ الاستلاب في لغته ومواقفه.. وليس من ”الوطنية” في شيء.. أن يتحدث وزير دولة بغير لغتها وفي عقر دارها.

بالتماهي مع ما وقع في الندوة.. نقل التلفزيون الرسمي هذه الفعالية كما هي.. ولم يُكلف نفسه عناء ترجمة ما ورد فيها لجمهور واسع من الجزائريين الذين لا يفقهون الفرنسية.. إلا أن تكون القناة معنية بفئة خاصة من الجزائريين.. لتكون قناة البعض دون البعض الآخر.. وبتعبير أدق.. قناة أقلية مستلبة لغويا.. لا قناة أكثرية لا صلة لها بالفرنسية..  ومن ثم انخرطت هي أيضا ت بسبق إصرار في تكريس هذا الاستلاب.. والتعدي على مقوم أساسي من مقومات هويتنا الوطنية.

قبل أيام احتشد ألوف من خريجي الجامعات الجزائرية أمام المركز الثقافي الفرنسي .. حتى خلنا أن الأمر يتعلق بفتح أبواب الجنة لساعة قبل إعادة غلقها.. ليقع كل هذا التنافس من أجل الفوز بالنعيم.. والقصة وما فيها هي اختبار كفاءة هؤلاء ”المساكين” في اللغة الفرنسة.. ويومها وصف وزير كبير ما وقع بأنه أمر يحدث عادة.. وإنه في غاية البساطة.. وألا داعي للتهويل.

ليكن ذلك معالي الوزير.. لكن أين العربية؟!

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 8 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

البلاد اليوم : الجزائريون بين " راني زعفان " و" راني فرحان " ؟ !

نشر في :23:31 | 2017-11-18

"بلا قيود" مع الأمين العام لحزب الافلان " جمال ولد عباس "

نشر في :07:23 | 2017-11-08

الحلقة الأولى من برنامج "صنعوا الحدث" مع الجنرال المتقاعد محمد شيباني

نشر في :07:28 | 2017-11-07

البلاد اليوم : تجار يستبقون قانون المالية بإشعال الأسعار


أعمدة البلاد