Scroll To Top

الأغنياء ليسوا أغبياء.. أما الحكومة.. !

صدقنا أن الحكومة تنوي اقتطاع 1 بالمائة من ثروات الأغنياء..

المشاهدات : 80
0
آخر تحديث : 20:07 | 2017-11-17
الكاتب : عيسى جرادي

 

 صدقنا أن الحكومة تنوي اقتطاع 1 بالمائة من ثروات الأغنياء.. بموجب مشروع قانون المالية لسنة 2018.. ثم تساءلنا إن كان الأغنياء سيسلمون بالأمر.. نزولا عند رغبة الحكومة.. وتضامنا معها في ضائقتها المالية التي تستفحل للعام الثاني على التوالي؟

صدقنا ذلك.. لأننا اعتقدنا أن الحكومة جادة هذه المرة.. وهي لحكمتها لا تفكر إطلاقا في إحالة الأغنياء إلى ما كانوا عليه أول مرة.. أي قبل تدفق الحاويات.. وفتح حنفية الصفقات العمومية.. لكننا لم نصدق أن تموت الفكرة بين يدي “قابلة” المجلس الشعبي الوطني.. بعد أن سقطت من رحم الحكومة.

  إذا صدق فعلا أن لجنة المالية في المجلس قد أقصت المادة التي تفرض ضريبة على ثروات الأغنياء.. وعاد القانون حليقا كما بدأ.. فسيحدث لأول مرة أن يضطهد النواب الحكومة.. وتسلم الحكومة بالأمر الواقع وتصمت. 

لماذا يعارض النواب ضريبة الثروة: هل لأنها غير معقولة أو غير عادلة.. أم لأنها تؤثر سلبا على استثمارات الأغنياء.. أو غير قابلة للتطبيق.. أم لأن مصلحة الضرائب لا تملك القدرة على إنفاذها؟

أعتقد أن السبب الرئيسي.. هو اعتراض النواب من صنف “الشكارة” ـ ومن على شاكلتهم ممن هم خارج المجلس ـ على الضريبة.. فهؤلاء موجودون في المجلس بقوة ما أنفقوا من مال.. وليس برغبة الفقراء والمساكين والبروليتاريا الكادحة.. موجودون لا ليصوتوا على التنازل عن جزء من ثرواتهم الباذخة.. بل ليزيدوا هذه الثروات.. هم لا يتعاطون مع الخسارة مهما كان نوعها أوحجمها.. فقد اعتادوا جني الأرباح فقط.. ومن غير المعقول أن يخالفوا قناعاتهم.. ويتوافقوا مع الحكومة في هذه الجزئية تحديدا.. ويقبلوا بالخسارة تحت أي عنوان.

 هم يكرهون العناوين التي ترد تحت مسمى ضريبة.. الضريبة بالنسبة إليهم عملية جراحية قاسية جدا.. ويخضعون لها بحكم الأمر الواقع لا غير.. في المقابل هم يفضلون العلاج بمسكنات الألم ومهدئات الأعصاب.. ولا يقبلون من طبيب الحكومة أن يجرهم إلى الطاولة.. ويعمل مبضعه الحاد في أجسادهم الطرية.

 أثرياء الجزائر أذكياء جدا.. هم أصحاب اختصاص في تكديس الثروات.. وبكل الطرق والوسائل الممكنة.. لكنهم لا يفقهون شيئا في إعادة توزيع الدخل.. لهذا السبب احتشدوا في لجنة المالية في سياق إعلان عام للنفير.. أما الحكومة فما عليها سوى الاستدانة من البنك المركزي.. ولا شيء يدعوها لخوض نزال خاسر.. ضد من دربتهم لينتصروا عليها بالضربة القاضية.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 4 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد