Scroll To Top

الحملة الانتخابية.. كما لم أرها من قبل

عشت خارج الانتخابات هذه المرة.. فلم أر شيئا..

المشاهدات : 64
0
آخر تحديث : 20:19 | 2017-11-18
الكاتب : عيسى جرادي

 

من يعايش الانتخابات من داخلها.. ليس كمن ينظر إليها من خارجها.. هما عالمان متوازيان لا يلتقيان مهما امتدا في الزمان والمكان.. كنت أعتقد ـ وإلى وقت قريب ـ.. أن الناس ـ من غير مناضلي الأحزاب ـ ينتبهون للحملات الانتخابية.. وتشد انتباههم إشهاريات المرشحين والمترشحين.. ويتابعون بحرص مداخلاتهم في الإذاعة والتلفزيون.. ويصابون بسبب ذلك بشيء اسمه “حمى الانتخابات”.. بصراحة كنت أظن أن الهوس الانتخابي يتسلل إلى البيوت والمؤسسات ويطبع الشارع.. ويكون الشغل الشاغل للجميع.. حتى تستقر محاضر الفرز على الرابح والخاسر.. كنت أعتقد هذا.. إلى أن اكتشفت هذه المرة أن الواقع مختلف تماما.. وإن الصورة على غير ما نتخيل.. وإن الانتخابات موجودة في رؤوس المترشحين والأحزاب.. وإلى حد ما في وسائل الإعلام بحكم وظيفتها.. أما في مكان آخر فلا.

عشت خارج الانتخابات هذه المرة.. فلم أر شيئا.. لم أسمع صوتا ولم أر صورة ولم أٌقرأ كلمة.. قد يكون هذا الانطباع مبالغا فيه نوعا ما.. لكن من وجهة نظري هذه هي الحقيقة.. أن تكون جزءا من الحملة وطرفا فيها.. ورقما متداولا في وثائقها الرسمية.. غير أن تكون محايدا أوغير معني.. أن تبتعد وتنظر غير أن تنخرط وتمارس.

 ما شعرت بشيء يتجاوز أثر بعض الإشهاريات المتناثرة هنا وهناك.. وبعض المكاتب المفتوحة في الأحياء الشعبية للفت انتباه “ المعذبين في الأرض “.. وبعض الأغاني الحماسية من بقايا السبعينات.. مما غنى درياسة وأمثاله.. وأدركت ـ من وجهة نظري ـ أن الانتخابات ليست مجرد صناديق وقوائم وملصقات ونتائج شبه محسومة مسبقا.. إنها شيء يورث اهتمام المواطن ـ مهما بلغت بساطته ـ.. ويحفزه على اختياره من يدير شؤونه العامة.. وليس “حفلة إشهار” باهتة.. تدار لفائدة من يسعون للظفر بمقعد في هذا المجلس أو ذاك.

شلل يعتري الحملة الانتخابية.. ليحيلها حملة ميتة بكل المقاييس.. فلا نقاشات ولا رأي عام ولا منافسة أفكار فعلية.. ولا برامج غير الوعود الممجوجة وما يسري تحت الطاولة.. وهذا مؤشر على الوضع الصحي للمجالس التي ستتشكل بعد 23 نوفمبر.. خمس سنوات من العجز عن التسيير والتجاوزات.. والحرص على المصالح الشخصية.. وإهمال انشغالات الناس.. وانخراط في ترتيبات قد تتعلق بانتخاب أعضاء في مجلس الأمة.. وصراعات من أجل ريع تقلص إلى أدنى حد.

قلة من الناس سينتخبون لا شك.. وأكثرية لا يهمها الأمر إلى إشعار آخر.  

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 3 و 9 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

#خليها_تصدي ... ماذا وقع مع حملة مقاطعة السيارات المركبة في الجزائر؟!

نشر في :08:54 | 2018-03-27

البلاد اليوم : مسعود بوديبة يتحدث : لهذا عادت الكنابست إلى الإضراب مجددا !!

نشر في :18:26 | 2018-03-22

برنامج "مرايا ": الهجر عند المرض ..أفة المتزوجين في الجزائر !!!

نشر في :11:08 | 2018-03-19

" بلا قيود " مع عمارة بن يونس الأمين العام لحزب الحركة الشعبية الجزائرية


أعمدة البلاد