Scroll To Top

أغرب من الخيال..!

شيء لا يصدقه عاقل.. إلا إذا كانت مديرية الضرائب حكومة قائمة بذاتها..

المشاهدات : 119
0
آخر تحديث : 22:21 | 2017-11-21
الكاتب : عيسى جرادي

 

الآن تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.. واتضح أن الحكومة التي اقترحت ضريبة على ثروات الأغنياء التي تساوي أو تفوق 5 ملايير سنتيم.. هي ذاتها الحكومة التي التمست من لجنة المالية والميزانية في المجلس الشعبي الوطني.. إسقاط هذه المادة.. وإن بدا هذا التصرف غير معقول.. إذ ما المبرر من اقتراح نص في سبيل إلغائه؟

 قيل إن مديرية الضرائب التابعة لوزارة المالية هي صاحبة طلب الإلغاء.. بدعوى أنها تفتقر إلى نظام معلوماتي.. يتيح لها حصر هؤلاء.. ومتابعة الإجراءات بتحصيل الضريبة.

 شيء لا يصدقه عاقل.. إلا إذا كانت مديرية الضرائب حكومة قائمة بذاتها.. أي موازية لحكومة الوزير الأول.. في هذه الحالة فقط.. يمكن أن نتصور الأمر طبيعيا.. وإلا ما معنى أن تتقدم الحكومة باقتراح.. لم تكن أصلا ملزمة به.. لترجو من النواب حذفه.. لأنها لا تستطيع تطبيقه!

 لدي تفسير افتراضي للموضوع.. من زاوية أن يكون معدو مشروع قانون الميزانية أطرافا من خارج وزارة المالية.. وقد اقترحوا الضريبة دون استشارة مديرية الضرائب المعنية بالجباية.. ما يعني أن شخصا ما أوجهة ما ألقت في أذن الوزير الأول.. ما يفيد بأن لديكم من المليارديرات ما يفوق الحصر.. ومادامت الخزينة العمومية تكابد شح الموارد.. والجبهة الاجتماعية على صفيح ساخن.. فلا بأس أن تلتفتوا هذه المرة إلى الأثرياء.. الذين اغتنوا بفضل إنعاماتكم.. لتأخذوا منهم شيئا.. يعيل الخزينة ويسمح للحكومة بتغطية نفقاتها.

 ربما يكون الاقتراح قد تسلل إلى المشروع بهذه الطريقة.. دون أن تنتبه إليه مديرية الضرائب.. وحين وُضع بين يدي أعضاء لجنة المالية والميزانية.. اكتشفت المديرية الفخ.. فلم يكن بد من الاستنجاد بالحكومة.. لتفرض قرارها على اللجنة التي سلمت بالأمر.. وسحبت المادة!

 أما إذا أعد مشروع القانون بالطرق العادية والقانونية.. فالأصل أن مديرية الضرائب تعلم ذلك.. وأن تكون هي صاحبة الاقتراح.. وهي تعلم جيدا أن استحداث أي ضريبة أورسم.. تسبقه دراسة جدوى تخص الأعباء والمردود.. فهل غاب هذا كله عن خبراء المديرية؟

التفسير الراجح عندي أن المديرية هي صاحبة الفكرة.. وهي على دراية بإمكاناتها في عصر الرقمنة والحكومة الإلكترونية والتقدير الجزافي للضريبة عند الضرورة.. لكنها تجهل سطوة “أصحاب الشكارة” في المجلس وخارج المجلس.. فتلقت صفعة من هؤلاء.. وبأمر فوقي أمرت بطي الملف.. وهكذا انتهى الأمر بأغرب من الخيال؟!

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 4 و 0 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني

نشر في :21:32 | 2018-03-28

#خليها_تصدي ... ماذا وقع مع حملة مقاطعة السيارات المركبة في الجزائر؟!

نشر في :08:54 | 2018-03-27

البلاد اليوم : مسعود بوديبة يتحدث : لهذا عادت الكنابست إلى الإضراب مجددا !!

نشر في :18:26 | 2018-03-22

برنامج "مرايا ": الهجر عند المرض ..أفة المتزوجين في الجزائر !!!


أعمدة البلاد