Scroll To Top

الفيتو.. والكعكة

الصين بمعية روسيا.. هما من صدا المجتمع الدولي عن تبني قرارات حاسمة لوقف الحرب في سوريا المنكوبة..

المشاهدات : 39
0
آخر تحديث : 21:41 | 2017-12-02
الكاتب : عيسى جرادي

تصريح المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا.. بشأن إعادة إعمار هذا البلد المدمر.. واستعداد الصين للمساهمة في هذا الإعمار ـ حسب قوله ـ .. يكشف حقيقة أن ما يجري على الأرض العربية برمتها.. ليس أكثر من مخطط جهنمي.. محكوم بقواعد الربح والتجارة ونهم الشركات والصفقات المعقودة تحت الطاولة.. وليس فيه للإنسانية ولا للديمقراطية ولا لحقوق الإنسان نصيب.

الصين بمعية روسيا.. هما من صدا المجتمع الدولي عن تبني قرارات حاسمة لوقف الحرب في سوريا المنكوبة.. فأحد عشر ” فيتو” كان الوسيلة المفضلة لشل أي إرادة دولية لاستنقاذ الشعب السوري من آلة القتل متعددة الجنسيات.. التي اختلط فيها الإيراني والروسي و«الداعشي” والميلشيات الطائفية والمرتزقة الذين وفدوا إلى سوريا.. في خلفية حرب شنها النظام ضد الشعب.. الذي طالب بحقه في الحرية والكرامة وإزالة القبضة الطائفية التي كبلته منذ خمسين عاما.

بعد التخريب الممنهج الذي طال كل شيء.. وأزال مدنا من الخارطة.. وحول سوريا أطلالا بائسة.. حيث يوازي قتل ”داعشي” أو معارض واحد تدمير حي بأكمله.. وإزالة كل أثر للحياة فيه.. حدث ذلك في مدن عتيقة وتاريخية على غرار حمص وحلب والرقة ودير الزور.. وما لا يحصى من المدن والبلدات والقرى والمرافق.. حيث لم توفر فيها الطائرات الروسية وطائرات التحالف الدولي.. وقذائف الدبابات والصواريخ والبراميل شيئا يذكر.. أقول بعد هذا التخريب الذي طال المساجد والمشافي والمدارس والأحياء السكنية والجسور والمعامل.. البشر والشجر والحجر.. يأتي الصينيون ليطالبوا بنصيبهم من الغنيمة.

الصينيون مثل غيرهم يمارسون السياسة بمنطق البورصة.. فالمشاركة في التخريب يعطيهم الحق في إعادة الإعمار.. لتتقدم الشركات الصينية والروسية والإيرانية على غيرها.. وهذا بعض الجميل الذي يجب أن يرد لمن حمى النظام واستنقذه من الانهيار ولو مؤقتا.. وساهم في تحويل بلد بأكمله إلى أنقاض.

 يقول المبعوث الصيني ”إن سلطات بلدنا مستعدة للمشاركة في مرحلة إعادة الإعمار عندما تبدأ، والحكومة الصينية ستشجع الشركات الصينية على إقامة المشاريع هناك.. يجب أن نستعد لإعادة بناء البلاد لأنها مدمرة... وبالتالي هي والناس بحاجة إلى إعادة الإعمار”.. ما نسيه هذا المبعوث التجاري.. أن الاتجار بمصائر الشعوب.. والمساعدة على قمعها وحرمانها من الحق في الحرية والديمقراطية.. ليس أكثر من ”بلطجة” تمارس باسم مجلس الأمن.. أي الفيتو مقابل نصيب من الكعكة.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع " حسين نسيب " وزير الموارد المائية

نشر في :14:55 | 2018-01-01

روراوة يخرج عن صمته .. ويتحدث لأول مرة عبر "قناة البلاد"

نشر في :10:59 | 2017-12-30

"بلا قيود" مع عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات

نشر في :12:20 | 2017-12-25

العدد الأول من برنامج " بعد 90 "


أعمدة البلاد