Scroll To Top

غابت الدولة.. فحضر “البلطجية”

هل كان رد وزير الداخلية والجماعات المحلية على سؤال نواب من مجلس الأمة.. بشأن مواقف السيارات التي يديرها “البلطجية” مقنعا وقانونيا ودستوريا؟

المشاهدات : 57
0
آخر تحديث : 20:33 | 2017-12-03
الكاتب : عيسى جرادي

 

هل كان رد وزير الداخلية والجماعات المحلية على سؤال نواب من مجلس الأمة.. بشأن مواقف السيارات التي يديرها “البلطجية” مقنعا وقانونيا ودستوريا؟

لننظر كيف أجاب وزير الداخلية على السؤال.. لنقدر ما إذا كانت الدولة ممثلة في إدارة المرافق العامة.. على دراية مما يجري على الأرض.. وتستجيب لمهامها الدستورية.. أم أنها تتفادى الإجابة.. لأنها لا تملك أن تفعل شيئا؟

 كم مرة ركنت سيارتك في مكان عمومي قد يكون رصيفا.. أو مكانا خاليا.. أو ساحة تتبع حيا سكنيا.. فجاءك من يحصل ـ بقوة الأمر الواقع ـ إتاوة حراسة السيارة.. حينها تكون مخيرا بين أمرين.. إما أن تدفع و«العصا الغليظة” تترصدك.. وإما أن تنخرط في شجار دموي.. الله وحده يعلم ما نهايته مع هؤلاء البلطجية.. وفي الحالين تكون أنت الخاسر بإرادتك أو بغير إرادتك.. أما القوة العمومية فهي غير معنية بما يحدث.. أما الملفات الموضوعة أمام القضاة بهذا الشأن.. فهي لا تحرك القوة العمومية لإنقاذ الضحايا.

 وزير الداخلية يرد أن مصالحه المركزية.. وجهت تعليمات للإدارة والأجهزة المحلية.. كي تتكفل بوضع تنظيم لاستغلال المساحات التي وضع البلطجية أيديهم عليها.. طبعا هولا يصرح بهذا مباشرة.. ولكن يشير إلى ما أسماه “نشاط حراسة السيارات”.. في سياق اعتراف ضمني بـ “تفاقم الظاهرة” التي تمس أمن وحقوق المواطن.. فأزيد من سبعة آلاف رغبة قدمت في هذا السياق.. حظي نصفها بالموافقة.. “مع إقصاء المسبوقين جنائيا في قضايا ذات صلة باستغلال مساحات التوقف”.. ولا ينسى الوزير أن يؤكد على أهمية استغلال هذا النشاط.. باعتباره موردا ماليا يمكن البلديات الاستفادة منه.

 هذا كل ما ورد في رد الوزير.. فهل انتهى الموضوع وأقفل الملف؟ وما كان رد السيناتورات بعد أن تلقوا الإجابة؟

أكيد أن الموضوع لم ينته ولن ينتهي .. سواء على المستوى القانوني أو الأخلاقي أو الميداني.. مادام المواطن يخضع للابتزاز تحت طائلة التهديد باستعمال القوة.. حيث سطوة “البلطجية” تزداد.. والإتاوة التي تذكرنا بقراصنة البحر في القرون الوسطى تعود في شكل جديد.. وحق المواطن في أمنه الشخصي وأمن ممتلكاته أصبح قابلا للتفاوض.. والقانون نفسه أصبح محل مراجعة.. مادامت الدولة ممثلة في وزارة الداخلية والجماعات المحلية.. تضع أجزاء من الشارع العمومي في نطاق الاستغلال التجاري من قبل “البلطجية”.. إذ لم نسمع من قبل هذا أن الشارع ـ باستثناء الطريق السيار ـ مرفق تجاري.. وأما عن حكاية الموارد المالية.. فتلك قصة أخرى.

 لقد اغتصبوا الشواطئ في البحر.. واحتلوا الشوارع في البر.. وبسطوا هيمنتهم على الأحياء.. والخشية أن يداهموا البيوت عما قريب!

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

برومو "لقاء الأسبوع" مع وزير الأشغال العمومية و النقل عبد الغني زعلان .. هذا الأحد عبر قناة البلاد على الساعة 21:00

نشر في :16:44 | 2018-01-06

"بلا قيود" مع " حسين نسيب " وزير الموارد المائية

نشر في :14:55 | 2018-01-01

روراوة يخرج عن صمته .. ويتحدث لأول مرة عبر "قناة البلاد"

نشر في :10:59 | 2017-12-30

"بلا قيود" مع عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات


أعمدة البلاد