Scroll To Top

أحلام وزير

يبدو أن وزيري التجارة والفلاحة يرسلان معا على موجة واحدة..

المشاهدات : 94
0
آخر تحديث : 21:05 | 2017-12-04
الكاتب : عيسى جرادي

يبدو أن وزيري التجارة والفلاحة يرسلان معا على موجة واحدة.. حيث يتطابقان في الخطاب.. ويسبحان في المدار نفسه منذ تنصيبهما.. ولا نجزم أن ذلك يحدث باتفاق مسبق.. غير أن الهواجس والأحلام قد تصبح قاسما مشتركا بين مصارعي الطواحين.

 فكما صرح وزير الفلاحة أكثر من مرة.. بأننا سنستغنى عن استيراد الغذاء في أقرب وقت.. وإن إنتاجنا الفلاحي سيغطي الطلب المحلي.. ويتيح فائضا للتصدير.. كذلك يصرح وزير التجارة.. بأن بإمكاننا “الاستعاضة عن الواردات بالمنتج المحلي”.. وإن الصناعة الوطنية والفلاحة الجزائرية كفيلتان بتلبية احتياجات السوق المحلية.

 أما النتيجة المترتبة عن هذا الوعود الجميلة وما يشبهها.. أن الوزيرين يطرحان أفكارهما في سياق تحقيق هدف أقرب للأحلام والأوهام.. منه إلى حقيقة ما يجري على الأرض.

 فعالم التجارة في بلادنا ليس أكثر من غابة أمازونية متشابكة الأغصان.. وبداخلها كائنات شرسة.. والعيش فيها محكوم بقاعدة القوي يأكل الضعيف.. وهي من ترتيبات ديناصورات الاستيراد.. الذين يديرون اللعبة.. ويتحكمون فيها على هوى مصالحهم.. فحين فكر الوزير الأول السابق في كسر بعض هذه القواعد.. انتهى خارج اللعبة.. والشيء نفسه لحق وزير التجارة السابق بختي بلعايب، رحمه الله.. الذي مضى إلى ربه وفي نفسه غصة مما تفعله هذه الديناصورات.. التي حاول مواجهتها فسعت إلى التهامه.

إن مصدر بؤس القطاع التجاري معلوم ومكشوف.. ويكمن أساسا في تعويم السوق الوطنية بالمنتج الصيني.. ولا معنى لأي حديث عن تقليص الاستيراد.. وتشجيع الإنتاج المحلي.. والإفراط في التفاؤل بالحديث عن تنمية الصادرات خارج المحروقات .. بينما تظل فاتورة الاستيراد غير قابلة للتقليص إلا بعنت شديد.. وبعد صراع مرير ضد المتحكمين في هذا النشاط!

إما أن الوزير لا يعلم شيئا عن قانون هذه الغابة المتوحشة.. ومن ثم يمارس لعبة الموت كما مارسها سلفه.. وإما أنه يعلم ذلك جيدا.. لكنه اختارا الانخراط في لعبة تسويق الأوهام.. ليقول صراحة.. ما يدرك مسبقا أنه مجرد كلام للاستهلاك الإعلامي.

في موضوع التجارة الخارجية.. المشكلة معلومة وحلها معلوم.. ومن غير المنطقي الاستمرار في ضخ تصريحات جوفاء لا تنطلي على أحد.. فالإرادة السياسية التي تحسم الموضوع غائبة.. والبرلمان المنوط به إعادة القطار إلى السكة لا يملك الحركة أبعد من قدميه المتورمتين.. والوحوش متحفزة.. فهل يملك الوزير أن يتقدم خطوة؟

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

العدد 02 من " القضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:29 | 2018-11-16

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد


أعمدة البلاد