Scroll To Top

هل أعطى ترامب.. شيئا ليس له؟

ترامب لا يملك حجرا في القدس.. لكنه قرر بصفته رئيسا لأمريكا أن يفعلها..

المشاهدات : 68
0
آخر تحديث : 20:32 | 2017-12-11
الكاتب : عيسى جرادي

ترامب لا يملك حجرا في القدس.. لكنه قرر بصفته رئيسا لأمريكا أن يفعلها.. ويعترف بالقدس عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل.. بشرعية القوة التي تملكها أمريكا تصرف ترامب.. فهل كان الأول الذي أقدم على إجراء من هذا القبيل؟

 قد يكون ترامب آخر عضو يلتحق بقائمة المانحين لإسرائيل.. بغض النظر عمن حثه على ذلك.. سواء وقع تحت تأثير الإنجيليين.. أو فعلها التزاما بوعده لناخبيه.. أو تصرف لينجو من مقصلة المحقق “مولر”.. فكل هذا لا يهم.. مادامت النتيجة تفضي إلى غنيمة بحجم القدس.

قبل مائة عام.. أعطت بريطانيا العظمى وعدا لليهود أن تسكنهم فلسطين.. ووفت بوعدها.. والتقم العرب الحجر في 1948.. وانهاروا تماما في 1967.. وفي 2017 أعادت تيريزا ماي رئيسة وزراء المملكة المتحدة تذكير العرب والمسلمين.. بأنها وفية لوعد سلفها بلفور.. ودعت نتانياهو للاحتفال بالذكرى المئوية في لندن نكاية في العرب.

في 1978.. كرس السادات اعترافه بإسرائيل.. وزار عاصمتها.. وخطب في الكنيست.. ورمى اللاءات العربية الثلاث في البحر.. وقال إن 99 في المائة من أوراق أزمة الشرق الأوسط تقع في يد أمريكا.. واستقر السفير الصهيوني لأول مرة في عاصمة عربية.. لتبدأ حقبة المتصهينين العرب.. لقد منح السادات شرعية كامب ديفيد لإسرائيل.. وفتح ثقبا واسعا في جدار الإرادة العربية المتهاوية أصلا.. والتي سقطت برمتها لاحقا.

في 1992.. وقعت منظمة التحرير الفلسطينية اتفاقيات أوسلو.. ليبدأ مسلسل التنازل والاعتراف في أكثر من عاصمة عربية كانت تعمل تحت الطاولة.. وانفتح باب الهرولة على مصراعيه.. وتدفق العرب بالجملة ينشدون ود تل أبيب وواشنطن.. وسلموا بأن أمريكا هي راعية السلام.. وارتموا في أحضانها.. وخرجوا على العالم ينعون فيها قضية فلسطين. بعنوان “مبادرة السلام العربية”.. التي رفضتها إسرائيل.

الحاصل أن ترامب لم يفعل شيئا.. سوى أنه وضع الحلقة الناقصة في مسلسل.. “من لا يملك.. يعطي من لا يستحق”.

هل يملك السادات حق الاعتراف بدولة مصطنعة.. تحتل أرضا هي ملك تاريخي لشعب عاش فيها منذ الأزل؟ هل يملك الملك حسين حق التنازل عن القدس ـ باعتبار الأردن راعي المكان المقدس ـ لإسرائيل؟ هل يملك العرب قاطبة عرض مبادرة سلام تكتم ما بقي من أنفاس فلسطينية؟ هل يملك عباس الفلسطيني ومن قبله عرفات حق الاعتراف بإسرائيل التي تحتل الأرض وتهجر الإنسان؟ وهل يملك العرب حق الإجماع على تقديم 80 في المائة من فلسطين التاريخية لنتانياهو.. في صيغة صفقة القرن؟

ترامب جاء متأخرا جدا.. وعلى الذين يلومونه أن يبدؤوا بغيره.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 2 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

صيف سياسي ساخن بالجزائر: تغييرات قريبة ستشمل أسماء ثقيلة

نشر في :07:46 | 2018-07-04

روبورتاج : 60 خدمة عمومية في الاشغال العمومية و النقل عبر بوابة إلكترونية

نشر في :17:06 | 2018-06-08

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!


أعمدة البلاد