Scroll To Top

انتهت داعش.. ولم تنته ألغازها

ما حصل أن الحرب على داعش قد وضعت أوزارها.. بعد ثلاث 3 سنوات من احتلال هذا التنظيم ”الغريب” ثلث الأراضي العراقية..

المشاهدات : 200
0
آخر تحديث : 21:16 | 2017-12-12
الكاتب : عيسى جرادي

أعلن رئيس الوزراء العراقي انتهاء الحرب على داعش.. فقد انهزم هذا التنظيم الإرهابي ـ كما ادعى ـ .. وتم تحرير الأراضي التي احتلها.. وانتشرت القوات العراقية على امتداد الحدود الراقية ـ السورية.. وبتقدير  العبادي  فإن ما تحقق من نصر هو ”انتصار للعراقيين جميعا، وللعرب والمسلمين وبقية العالم ـ حسب تعبيره.

ما حصل أن الحرب على داعش قد وضعت أوزارها.. بعد ثلاث 3 سنوات من احتلال هذا التنظيم  ”الغريب” ثلث الأراضي العراقية.. غير أن ما لم ينته.. ولا نظن أنه سينتهي في الأجل القريب.. هو جملة الأسئلة المتخلفة عن تبخر هذا التنظيم اللغز.. وتحديدا:

أين ذهبت جموع داعش؟ وأين اختفى زعماؤها؟ وما مصير ترسانتها العسكرية التي تكفي لتجهيز أكثر من فرقة عسكرية؟ وأين هي الرايات السود التي رفرفت عاليا؟ أين كل هؤلاء هذا؟ أم هي لعبة أطفال صممت على النحو المعروف.. لتؤدي دورها بفعالية.. في خدمة أجندات ظاهرة وأخرى خفية.

فأن يتبخر عشرات الآلاف من المقاتلين المدججين بالسلاح في طرفة عين.. كأن لم يكونوا.. فهذا أمر محير حقا.. صحيح أنهم خلفوا وراءهم أطفالا ونساء.. تقول الحكومة العراقية.. إنها بصدد إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.. لكن أين الباقي.. أين البغدادي ووزراؤه وإعلاميوه ومسلحوه؟ من أين جاؤوا وإلى أين ذهبوا؟ هل عبروا الحدود الدولية عائدين إلى بلدانهم الأصلية.. بعد أن أدوا المهام الموكلة إليهم؟ أم عادوا أدراجهم إلى السجون التي أخرجوا منها.. بانتظار ما يُرسم لهم من مهام جديدة عند الحاجة؟ أم  غيروا ملابسهم وحلقوا لحاهم.. ورموا سلاحهم جانبا.. وانخرطوا في كياناتهم المهنية السابقة؟

لا أحد يعلم على وجه التحديد ماذا حدث.. لغز قد يطوى على أسراره إلى الأبد.. وهذه إحدى العقد التي يجب فك شفرتها.. وعدم تركها تُنسى أو تذهب سدى.

وأيضا.. ما هي الفاتورة التي دُفعت من أجل تحقيق الانتصار المعلن على داعش؟ ومن قبض الثمن.. إذ لا أحد يشير إلى مكاسب إيران والتنظيمات الشيعية على غرار ”الحشد الشيعي”  من هذه الحرب ـ وماذا بقي لأهل السنة في العراق.. بعد أن دُمرت مدنهم وبلداتهم وقراهم.. وتهجير نسائهم وأطفالهم وشيوخهم عنوة.. ليخلو الجو لمعدي السياسات الطائفية.. كي يقرروا مصير العراق على الوجه الذي يخدم أهدافهم؟

أما السؤال الثالث.. فهو: ماذا بعد داعش؟ لقد انتهت داعش بكل تأكيد.. لكن ماذا عن ألغازها الباقية؟

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 4 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية


أعمدة البلاد