Scroll To Top

المباراة لم تنته بعد.. سيادة النائب

إن قضية الأمازيغية تنمو ولا تتقلص، وكما بدأت في صيغة مطلب لغوي محصور في منطقة القبائل تحديدا، فإنها ما انفكت توسع لائحة مطالبها

المشاهدات : 85
0
آخر تحديث : 19:24 | 2017-12-15
الكاتب : عيسى جرادي

نائب في المجلس الشعبي الوطني، من جماعة الموالاة، يصرح تعليقا على الأحداث التي تشهدها جامعات ومدارس منطقة القبائل، على خلفية مطالبتهم بتخصيص اعتمادات مالية في قانون المالية لسنة 2018 لترقية الأمازيغية، والحكم بتعميمها إجباريا على 8 ملايين تلميذ جزائري،  قال النائب:« لقد انتهت المباراة”، ما يعني لديه أن الملف قد طوي، والدولة حسمت الأمر، ولا شيء بعد ترسيم الأمازيغية واعتبارها وطنية، يمكن المناورة به، أي أنه لا يوجد وقت إضافي يمكن استغلاله في اللعب بورقة الأمازيغية، فالرئيس قد قطع الطريق على المزايدين بهذا الملف، وصفارة الحكم أعلنت النهاية، والجمهور غادر الملعب.

كان يمكن لتشبيه بليغ كهذا أن يكون له معنى لو أن المباراة -كما عبر عنها - قد انتهت فعلا، واللاعبون غادروا الملعب، والحكم عاد إلى بيته آمنا مطمئنا، أما والمباراة في دقائقها الأولى، والمشجعون يملأون مدرجات الملعب، فلا أدري كيف تسنى للنائب النابه إطلاق صفارة النهاية من أروقة المجلس الشعبي الوطني؟!.

أقول إن المباراة لم تنته بعد، وربما أكرر كلاما قلته أكثر من مرة في سياق الحديث عن هذه المسألة، تأسيسا على ما يلي:

إن قضية الأمازيغية تنمو ولا تتقلص، وكما بدأت في صيغة مطلب لغوي محصور في منطقة القبائل تحديدا، فإنها ما انفكت توسع لائحة مطالبها  وجغرافيتها أيضا تطبيقا لقاعدة “خذ وطالب” .. لم تكن في التلفزيون العمومي فأدرجوها فيه، لم تكن وطنية فجعلوها وطنية .. لم تكن رسمية فأضحت رسمية، لم تكن تدرس فسمحوا بتدريسها في كل الولايات إن وجدوا من يقبل عليها، لم تكن عنوانا للمؤسسات الوطنية وإشارات الطرق ولافتات الإشهار، وهي اليوم في كل مكان، ومن  دون شك، ستجد طريقها إلى جهاز القضاء والجريدة الرسمية والجامعة ومراكز التكوين والوزارات، وقس على هذا ما شئت.

المخطط طويل المدى، وأهدافه واضحة إلا في عين من لا يريد أن يبصر، وعند حد معين. سيمتنع أصحاب المشروع عن تعلم العربية من باب المعاملة بالمثل، وكما أنزلوا العلم الوطني ووضعوا علمهم مكانه، كذلك سيطردون العربية من مدارسهم، مكتفين بالفرنسية والأمازيغية .

وخطوة تتلو خطوة، يتحقق الهدف الكبير، إما بترسيم الفرنسية لغة مشتركة بين الجميع، أو إعلاء جدار برلين لغوي، يعزل قسما من الجزائريين عن غيرهم، والبقية في حياة الوحدة الوطنية..المباراة لم تنته بعد، وبالكاد بدأت.

 

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 0 و 9 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

وزير الموارد المائية حسين نسيب ضيف العدد الأول من حصة بلا قيود

نشر في :10:02 | 2018-09-18

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!


أعمدة البلاد