Scroll To Top

الحكومة.. تبيع أثاثها المنزلي

الآن.. تقرر الحكومة وللمرة الثانية.. بيع ما تبقى من هذا الأثاث..

المشاهدات : 107
0
آخر تحديث : 21:31 | 2018-01-02
الكاتب : عيسى جرادي

سبق للحكومة أن باعت الكثير من أثاثها المنزلي في التسعينيات.. مئات وربما آلاف المؤسسات التي آلت ملكيتها إلى خواص نجهل من هم؟ ولا كيف تحصلوا على هذه المؤسسات؟ وما هي الأسعار التي دفعوها ثمنا لثروة نزلت عليهم من السماء فجأة؟ وما هي القيمة الفعلية لهذه المؤسسات التي تبخرت بين عشية وضحاها؟

مؤسسات أخرى أغلقت على ما فيها من تجهيزات ومواد.. ليتناولها الصدأ وتنتهي خردة لا ثمن لها.. وأخرى تُركت في العراء تتهرأ وتهتلك على غرار المحاجر والمقالع.. أما النتيجة فكانت تسريح ما يقرب من نصف مليون عامل.. تاهوا بين الفقر والبطالة.

يومها ادعت الحكومة أن هذه المؤسسات مجرد عبء على كاهلها.. وأن من الخير التنازل عنها.. لتغذية خزينة الدولة بما يتأتى من بيعها.. بدل أن تتغذى هي من الخزينة.. جرى كل ذلك في صمت.. وأنشئ جهاز تكفل بتصفية هذه المؤسسات.. ولم يسأل أحد أحدا إلى اليوم عن النتيجة!

الآن.. تقرر الحكومة وللمرة الثانية.. بيع ما تبقى من هذا الأثاث.. قبل أن تمتد اليد في المرحلة الثالثة والأخيرة إلى المؤسسات الإستراتيجية على غرار (سوناتراك، سونلغاز، الجوية الجزائرية،.. .. ).. لتكتمل الصفقة..  ويذهب كل في طريقه.

 بعض المصادر تتحدث عن 1200 مؤسسة ستعرض للبيع.. وهذا كم مخيف من المؤسسات.. لا نعلم على وجه التحديد.. كم عدد العمال فيها؟ ولا مصيرهم.. بعد أن يقرر الملاك الخواص ـ يسمونهم الشركاء ـ ترشيد النفقات والتحكم في التكاليف بتسريح الفائض من هؤلاء العمال؟ ولا ما هي المعايير المتبعة في تقييمها قبل عرضها للمزاد؟

لقد اختبرنا الحلقة الأولى من هذا المسلسل في التسعينيات.. ورأينا كيف يحصل المحظوظون على قروض بنكية لشراء هذه المؤسسات “من لحيته اصنع له بخورا”.. وتحول من لا يملكون إلى أثرياء بضربة مقامرة.. فهل يختلف الأمر الآن عما سلف؟

قد يكون المبرر في التسعينيات وجيها إلى حد ما.. إلا أن توظيفه كان سيئا وملتبسا.. فقد بيعت المؤسسات العاجزة والمفلسة.. كما بيعت مؤسسات ذات جدوى اقتصادية.. فهل بقي مكان لهذا المبرر تتحجج به الحكومة.. وهي تعمد إلى بيع كل ما يقع تحت يدها من أملاك عمومية.. وكأنها في سباق ضد الزمن؟

الحاصل أن من يبيع أثاث منزله.. هو أحد اثنين.. إما مفلس صدر ضده حكم قضائي.. أو مقامر نضب ما في جيبه.. فتسلل إلى البيت خلسة ليهرب بأثاث العائلة.. أم تجدون تفسيرا ثالثا؟ 

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 9 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

وزير الموارد المائية حسين نسيب ضيف العدد الأول من حصة بلا قيود

نشر في :10:02 | 2018-09-18

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!


أعمدة البلاد