Scroll To Top

إيران.. تشرب من الكأس ذاتها

ثلاثون عاما.. وهي تستخفي وراء الشعارات واللافتات الجذابة.. قبل أن يتكشف الوجه الحقيقي لهذه الجمهورية..

المشاهدات : 121
0
آخر تحديث : 20:33 | 2018-01-03
الكاتب : عيسى جرادي

طالما تباهت إيران بجمهوريتها الإسلامية.. باعتبارها دولة ديمقراطية حرة.. قائمة على مبادئ العدالة واحترام حقوق الإنسان والطوائف.. خاصة السنية منها.. وأنها تنتمي إلى معسكر المقاومة والممانعة.. وهي نصير المستضعفين في الأرض.. وشعارها “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل” يتقدمها في المحافل.. وهي لا تني عن محاولة إقناع العالم أن ما تقوم به صحيح تماما.. وغيرها على خطأ.

ثلاثون عاما.. وهي تستخفي وراء الشعارات واللافتات الجذابة.. قبل أن يتكشف الوجه الحقيقي لهذه الجمهورية.. وتتبدى عورات كانت خفية.. ويبرز الوجه الكالح لنظام يوظف الدين والمذهب والشعارات.. لتحقيق مآرب خفية.. أقل ما يمكن أن توصف به أنها مآرب لا صلة لها بالإسلام ولا بسيد الشهداء.. ولا بشعارات نصرة المضطهدين.

في 2009.. انتفض قطاع واسع من الإيرانيين ضد ما اعتبر تزويرا فاضحا لنتائج الانتخابات.. لصالح مرشح النظام “أحمدي نجاد” وعلى حساب المعارض الليبرالي “موسوي”.. وبقسوة بالغة تم قمع الانتفاضة.. وأهيل التراب على صرخات الحرية.. التي كمنت مرة أخرى تحت وطأة القهر.

تحركت الرمال تحت قدمي الولي الفقيه.. لكنه لم يشعر بها.. ربما رفض الشعور بها.. لأن الأوهام تطغى أحيانا على الحقائق.. والنعامة التي تأبى أن ترى الخطر المتربص بها.. تخفي رأسها في الرمل إلى أن يحين أجلها.

في نهاية 2017 وبداية 2018.. خرج الإيرانيون إلى الشوارع مرة أخرى .. لا بسبب نتائج الانتخابات.. بل بداعي التذكير أنهم لم يموتوا.. وأن شوقهم للحرية والعدالة والكرامة لا يزال متقدا.. ولم تطفئه نكسة 2009.. لقد عادوا هذه المرة بقوة.. وصراخهم علا فوق أصوات الرصاص والدعاية الإعلامية الموجهة.. ومحاولات تزييف الحقائق.. بادعاء أن أطرافا خارجية تقف وراء هذه الأحداث.

الخطيئة الكبرى للخميني ومن معه.. أنهم منشغلون بتصدير ثورتهم.. أكثر من انشغالهم بإصلاح أوضاع الشعب الإيراني.. واعتقدوا كما اعتقد الشيوعيون في الاتحاد السوفييتي الغارب.. أن التباهي بصناعة الصواريخ والقنابل النووية.. يعفيهم من الاهتمام بحاجات الناس اليومية.. إذ يكفي أن تكون عدوا لأمريكا ـ ولو على الورق ـ لتكون صالحا ومحبوبا.

تدخلت إيران في دول الجوار العربي.. وامتدت إلى لبنان البعيد وإلى اليمن السعيد.. بعد أن بسطت يدها على العراق ـ كما قدمته لها أمريكا ـ.. وسوريا كما هيأتها لها روسيا.. وخاض الملالي في دماء الملايين وأعراضهم.. وأعانوا ديكتاتوريات بشعة.. ونشروا الفوضى والصراعات.. معتقدين أنهم في منأى عن أي ثورة.. لكن يبدو أن الكأس المرة.. تصب في أجواف من ملأوها.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 9 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية


أعمدة البلاد