Scroll To Top

مصارع.. برتبة رئيس مجلس شعبي ولائي

هذه الصورة الوحشية.. علمت الفرقاء في هذا الحزب.. وفي غيره من الأحزاب أيضا.. أن تسوية الخلافات لا تتسنى بالحوار أو بالانتخابات بل تتحقق بالعضلات..

المشاهدات : 98
0
آخر تحديث : 20:52 | 2018-01-07
الكاتب : عيسى جرادي

 

في مؤتمر سابق لحزب جبهة التحرير الوطني.. وتحت إمرة أمينه العام “سعيداني”.. تولى مجموعة من أصحاب العضلات المفتولة.. فرض الانضباط على المؤتمرين بالقوة.. وقد أحضرت هذه الكائنات خصيصا لتحييد المعارضين ورميهم خارج قاعة المؤتمر.. بعد أن ينالوا نصيبهم من اللكمات والكدمات والركل والرفس.

هذه الصورة الوحشية.. علمت الفرقاء في هذا الحزب..  وفي غيره من الأحزاب أيضا.. أن تسوية الخلافات لا تتسنى بالحوار أو بالانتخابات بل تتحقق بالعضلات.. والظاهر أن ابن سعيداني المقيم في باريس.. قد استوحى هذه الطريقة في تسوية حساباته مع المعارض السياسي “نكاز”.. فشج وجهه وأدماه.. وأحيلت القضية على محكمة فرنسية للبت فيها.

تتكرر التراجيديا العُنفية هذه المرة في مجلس شعبي ولائي.. يفترض فيه أن يكون مجلسا للصفوة.. ممن يملكون الأفكار والأخلاق والمبادرات.. والقبول بنتائج التصويت ومنطق الصندوق.. لينقلب بقدرة قادر إلى مجلس يتناطح فيه بنو آدم بالأيدي والأرجل.. وتسيل فيه الدماء.. وتُخرب أملاك عمومية.. وتطغى أعمال البلطجة..  وتسود تصرفات هوجاء من مخلوقات اعتادت التسلل خلسة.. للاستيلاء على المناصب والمكاسب.

إحالة الجاني.. وهو رئيس مجلس شعبي ولائي سابق على القضاء.. يعني شيئا واحدا.. أن بعض من يتصرفون باسمنا مدة خمس سنوات على الأقل.. ليقرروا نيابة عن الناخبين.. ويتولون تقرير مصير ملايين الناس من المحتاجين والكادحين.. وتوضع تحت إمرتهم ميزانيات فلكية لتخصيصها وصرفها.. ويستأثرون بصلاحيات إمبراطورية.. ليسوا أكثر من مخلوقات موجودة من أجل مصالحها الخاصة.. حتى ولو كانت مصالح نزقة.. ولن ينتبهوا بأي شكل إلى مصالح المواطنين.. فهم هنا ليأكلوا ويسمنوا ويعربدوا.. ولا يهم أن يموت غيرهم فقرا وبطالة واستجداء أمام المساجد وعلى أعتاب الجمعيات الخيرية.

  والنتيجة واضحة.. مجالس شعبية تتسع للمصارعين وممارسي العنف.. لتضيق على غيرهم.. فيُؤخر أصحاب الكفاءات.. وتتقدم الرداءة لتتسلم زمام الأمور.. في سياق رغبة جامحة لدى البعض للاستيلاء على السلطة بالعنف.. ولو اقتضى الأمر إرسال الخصوم إلى مصلحة الاستعجالات.. فلا القانون يُعتد به.. ولا الأخلاق وتقاليد التعايش في المجالس تفرض قواعدها.. ولا التفكير في رد فعل الناخب في الاستحقاقات القادمة يأخذ حيزا في الاعتبار.. فما يراه البلطجي السياسي أو الحزبي أو النقابي.. لا يتعدى مساحة مصالحه الشخصية.. وما عدا ذلك لا يؤبه له.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية

نشر في :13:51 | 2018-10-07

"بلا قيود " مع وزير الثقافة عز الدين ميهوبي

نشر في :10:07 | 2018-09-30

"بلا قيود " مع وزير المجاهدين الطيب زيتوني

نشر في :13:49 | 2018-09-24

وزير الموارد المائية حسين نسيب ضيف العدد الأول من حصة بلا قيود


أعمدة البلاد