Scroll To Top

لا تنتظروا من الأمريكان شيئا

مبادرات الحكومة الحالية لا تكاد تتوقف.. فهي تخوض في كل اتجاه..

المشاهدات : 125
0
آخر تحديث : 21:04 | 2018-01-09
الكاتب : عيسى جرادي

مبادرات الحكومة الحالية لا تكاد تتوقف.. فهي تخوض في كل اتجاه.. وتمسك عشرات الملفات بيديها.. وتتولى الإجابة ـ بغير إجابة محددة ـ عن عشرات الأسئلة الكبرى والمصيرية.. من الأمازيغية إلى بيع المؤسسات.. إلى ملف الاستيراد وتركيب السيارات.. إلى استغلال الغاز الصخري.. وقس على هذا.

في واحد من هذه الملفات الشائكة.. تحولت الحكومة من الشريك الفرنسي ـ بصفة خاصة ـ.. الذي اختارته أكثر من مرة ليدير مؤسسات وطنية ذات طابع خدمي بالدرجة الأولى.. قيل إنها عاجزة عن تسيير نفسها.. إلى الشريك الأمريكي الذي تتفاوض معه.. لانتشال مؤسسات عمومية اقتصادية من حالة التردي التي علقت فيها.. إلى حالة من الجدوى.

نظريا.. تبدو هذه المبادرة جيدة.. فأن تأتي بمن ينتشلك من الإفلاس والخسارة المزمنة.. ليجعل منك شريكا متفوقا ومتطورا.. هو في حد ذاته شيء جميل ومطلوب.. وطريقة لمعالجة اختلال مزمن وهيكلي تعاني منه مرافقنا في عمومها.. لكن ما يجب الانتباه هو أن الأمريكان كالفرنسيين والصينيين.. هم لا يعملون لوجه الإنسانية.. فلم يعرف عنهم هذا لا في الماضي ولا في الحاضر.. ولن يكون خلقهم في المستقبل.. فحتى “الأونروا” التي تتكفل بالحد الأدنى من حاجات الفلسطينيين المشردين في مخيمات اللجوء.. قرر ترامب حرمانها من الإعانة الأمريكية.. وهذا يعني أن الأمريكي يأتي تاجرا لا مقدم إحسان.. يأتي ليحقق مكاسب لا ليجعلك ناجحا.

الأمر الثاني.. نخشى أن تكون هذه الشراكة التي ستعقد على قاعدة (50/50).. أي مناصفة.. مجرد غطاء أجنبي لخوصصة المؤسسات العمومية.. ومن ثم نقل ملكيتها من الدولة إلى الديناصورات الذين يتربصون بها.. متى تقع على الأرض لينقضوا عليها.

الأمر الثالث.. لقد اختبرنا الشراكة الأجنبية في بعض القطاعات.. ومن ذلك استقدام شريك هندي معروف في ميدان صناعة الحديد والصلب.. فماذا كانت النتيجة؟ اضطرت الدولة لاسترداد مركب الحجار ورحل الشريك.. بعد أن حقق مبتغاه.. فهو لم يأت لإنقاذ الحجار بل لشرائه.

الأمر الرابع.. إذا كنا عاجزين فعلا عن ابتكار حلول عملية لمشكلاتنا الراهنة.. وغير جديرين بإدارة مؤسسات ننشئها بأموال الخزينة العمومية.. ونبدو في حالة من الفشل المطلق عندما يتعلق الأمر بإطلاق مبادرات وأفكار نخدم بها اقتصادنا.. ونسهم بواسطتها في توفير مناصب عمل ومنتجات مطلوبة للسوق المحلية.. فلم نغامر أصلا باستحداثها؟

الأمر الخامس.. فلتطمئن الحكومة ـ إن كانت صادقة في مسعاها ـ.. أنها لن تقبض من الأمريكان شيئا.. وأخطر من ذلك.. أن تجد نفسها عالقة بين أنياب مؤسسات التحكيم الدولية.

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد