Scroll To Top

الألغام القديمة.. لا تزال قابلة للانفجار

منذ عشرين سنة.. والحكومات المتعاقبة تتبنى خطة عمل.. لا تقوم على تفكيك الألغام الاجتماعية المزروعة في كل مكان..

المشاهدات : 66
0
آخر تحديث : 20:09 | 2018-01-14
الكاتب : عيسى جرادي

 

في تونس الجارة.. انتفض الفقراء ضد قانون المالية.. واتهموا الحكومة بالسعي إلى تحويلهم إلى هياكل عظمية.. برسم مواطن لا يجد ما يأكل.. وفي السودان الواسع.. ضاقت الشوارع بالناس.. لتتعامل معهم الحكومة بالسياط والغازات.. وفي مصر المثقلة بسلطة العسكر.. يلازم الفقر المدقع عشرات الملايين من المعدمين.. مقابل قبضة حديدية تهدر ما بقي من حقوق الإنسان وليس المواطن.. وفي الأردن.. يتندر المواطنون بقيمة الدعم الممنوح لهم نقدا.. والمرفوع عن الأسعار لتشتعل فيها النيران.. وفي أغنى بلد عربي.. يشكو المواطنون من غير الصفوة.. من الفقر والتهميش والغلاء الذي يعصف بالملايين.. المختفين وراء واجهة تبدوبراقة ومغرية.. ولأول مرة تُسمع أصوات معارضة ولو همسا.. في بلد يعرف كيف يدخل الأزمات.. لكنه يجهل كيفية الخروج منها.  الصورة لا تختلف كثيرا في الجزائر.. فالبرلمان الذي اعتاد المصادقة على إثقال كاهل الفقراء والتخفيف عن الأغنياء.. يلغي ضريبة الثروات الباذخة.. ويقر ألف زيادة في الأسعار.. والثلاثية التي تنفتح ـ وبسلوك إقصائي ـ على متعامل نقابي واحد يدعي تمثيل ملايين العمال.. ممن يتحدث باسمهم.. ويتفاوض مع الحكومة بالنيابة عنهم.. والحكومة التي تقرر المضي قدما في بيع المؤسسات العمومية دون أن تلتفت إلى أحد.. كونها تؤمن بقدراتها العجيبة في احتواء احتجاجات المعارضين.. هؤلاء الثلاثة أضحوا اليوم في عين إعصار جديد.. بدءا بإضراب الأطباء.. وعطفا على إضراب جزئي لقطاع التربية في ثلاث ولايات.. إلى البيان الذي أصدره تكتل عدد معتبر من النقابات المستقلة.. تتوعد فيه الحكومة بإضراب وطني شامل ومزلزل يوم 14 فيفري 2018.. وبقبضة لا تلين. فإلى أين ستنتهي المواجهة بين هؤلاء الفرقاء.. في ظل إصرار الحكومة على خياراتها القاسية جدا.. وتحدي التكتل النقابي بالرد على ”التعسف الذي تمارسه الحكومة ضد العمال سواء بالإطاحة بمكتسباتهم، أو قمع حرياتهم النقابية”؟

منذ عشرين سنة.. والحكومات المتعاقبة تتبنى خطة عمل.. لا تقوم على تفكيك الألغام الاجتماعية المزروعة في كل مكان.. والتخلص منها كما تخلص الجيش الوطني الشعبي من الألغام المضادة للأفراد.. بل تبقيها حيث هي.. لكنها تنصح المواطنين بعدم الاقتراب منها.. وهذه الخطة تعني شيئا واحدا: الحكومة غير جادة في تنظيف الحقل.. أما النقابات فمستعدة على اقتحامه بأي ثمن.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 4 و 2 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!

نشر في :12:42 | 2018-05-22

حلقة قنبلة من الكاميرا الخفية ردو بالكم.. شاهدوا ماذا حدث؟!

نشر في :22:13 | 2018-05-20

ردة فعل غير متوقعة من زوجة وسيم في الكاميرا الخفية "ردو بالكم" ماذا حدث ؟! .. شاهدوا:

نشر في :12:13 | 2018-05-20

الكاميرا الخفية "ردو بالكم" : هذه المرة .. الضحية هو الزوج ...فكيف كانت ردة فعله!! شاهدوا


أعمدة البلاد