Scroll To Top

إضراب.. أم كسر عظم؟!

شهران انقضيا على إضراب الأساتذة في بعض الولايات..

المشاهدات : 101
0
آخر تحديث : 20:11 | 2018-01-20
الكاتب : عيسى جرادي

 

شهران انقضيا على إضراب الأساتذة في بعض الولايات.. هذا يعني حرمان التلاميذ من حقهم القانوني في الدراسة مدة شهرين على الأقل.. وتعريضهم لخطر سنة بيضاء.. ما يعني خسارتهم جهد عام كامل..  لتنتهي أحلامهم إلى الصفر.. فمن يتحمل مسؤولية ذلك يا ترى؟

خبرنا هذه الإضرابات عن قرب.. منذ شرع”فصيل نقابي بعينه”في تفعيل هذه الوسيلة الصلبة.. لحمل وزارة التربية على الاستماع إليه وتحقيق مطالبه.. كان الوزير”بن بوزيد”آنذاك منشغلا بكرسيه أكثر من انشغاله بمصير التلاميذ وحقوق الأساتذة.. لذا تمكنت النقابة من حمله على التراجع والنزول عند شروطها.. ومن تلك اللحظة تبين للبعض أن الضغط بتوظيف الشارع  ورص الصف.. أقوى وسيلة لاستخلاص ما يرونه حقوقا مشروعة.

ذهب الوزير بن بوزيد بعيدا في تنازلاته.. أفضى به ذلك إلى إعادة النظر في القوانين الخاصة بالقطاع.. كانت نتيجتها عملية خلط عجيبة وغريبة.. كان يعتقد أن تلبية الطلبات كفيلة بتركه يهنأ في منصبه.. وبما أنه لن يبقى وزيرا للأبد.. فماذا عليه لو اشترى السلم المدرسي بأي ثمن.. في ظل الوفرة المالية المتاحة آنذاك.

في الجهة الأخرى.. تحول الفصيل النقابي إلى أداة كسر لكل مسؤول محلي يحاول التصدي.. لما قد يكون تجاوزات تُرتكب بالجملة.. وتدخلت فروعه على مستوى المؤسسات في كل صغيرة وكبيرة.. وتسللت فكرة “الإضراب” إلى أذهان التلاميذ أنفسهم.. وتعلموا الاحتجاج هم أيضا.. وخرجوا إلى الشوارع مطالبين بحقوقهم.. فكانت “العتبة” التي دمرت البكالوريا.. وحولتها إلى  “طُعم”لاستدراج الجميع.. وحملهم على الصمت أولا والرضا ثانيا.. حتى خبرنا وعايشنا نتائج بكالوريا مخالفة للواقع والمنطق.

هذا الحكم ليس عاما.. لكنه صحيح إلى حد بعيد وعلى نطاق واسع.. وهو يرسخ الانطباع بأن العبث بالمدرسة أضحى لعبة يحاول إتقانها الجميع.. بغض النظر عن نتائجها القريبة أو البعيدة.

اليوم.. تقف المدرسة على شفا جرف هار.. فبين النقابة والإدارة الوصية “قد  تكون الوزارة أو المديريات أو المؤسسات”.. ما يشبه مباراة من عدة أشواط.. وكل طرف يراهن على كسب أكبر عدد ممكن من هذه الأشواط.. ليعلن نفسه فائزا في النهاية.. لكنه فوز بطعم الخسارة.. فصراع الفيلة تدفع ثمنه الأرض القائمة تحته أقدامهما.. أعني الطرف الثالث الرخو.. التلميذ الذي فقد بوصلته وسط هذا الصراع. 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 2 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

العدد 02 من " القضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:29 | 2018-11-16

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد


أعمدة البلاد