Scroll To Top

هل خانت الحكومات الرئيس؟

ليس مستبعدا أن تكون الحكومة السابقة قد باعت مؤسسات عمومية للخواص..

المشاهدات : 66
0
آخر تحديث : 20:55 | 2018-02-03
الكاتب : عيسى جرادي

 

 إذا تأكد أن الرئاسة قد كلفت جهاز الاستعلامات التابع لها.. بالتحري في ملف بيع مؤسسات عمومية لبعض الخواص في عهد الحكومة السابقة.. في مخالفة صريحة للتشريع.. ودون علم الرئيس.. تكون هذه سابقة خطيرة جدا.. وهي تدعو لإعادة النظر في كثير من المسلمات.. حيث نكون إزاء سلطة موازية.. لا بوصفها رئاسة ثانية للجمهورية.. بل باعتبارها مصدرا آخر لإصدار قرارات تتجاوز إرادة الرئاسة.

ما يوحي بأن شيئا من هذا القبيل يمكن أن يحصل.. هو هذه الإجراءات التي بادر بها رئيس الجمهورية.. وألغى بمقتضاها قرارات للوزير الأول الحالي الذي عقد اتفاقا في إطار الثلاثية (ديسمبر 2017) للتنازل عن المؤسسات العمومية أوفتح رأسمالها لرجال المال.. وقيل يومها إن رجل المال علي حداد كان ينوي الاستحواذ بهذه الإجراء على مؤسسات عمومية إستراتيجية كالجوية الجزائرية و«سوناكوم” و«كوسيدار”.

فليس مستبعدا أن تكون الحكومة السابقة قد باعت مؤسسات عمومية للخواص.. على غرار محطات جديدة للنقل ما بين الولايات.. وتكون العملية قد تمت بالتراضي أي بدون إعلانها.. ما يعني ارتكاب مخالفة غير مسبوقة.. يبدوضررها كبيرا.. وتتحول الحكومات بموجبها إلى مجرد سمسار بيد رجال المال.. الذين اغتنوا من الصفقات العمومية.. ويدفعهم نهمهم لطلب المزيد!

 إعلاميا.. كانت الآلة الدعائية للجميع.. رؤساء الحكومات والوزراء ورؤساء الأحزاب والأمين العام لنقابة الاتحاد العام للعمال الجزائريين.. لا تكل ولا تمل في إبداء ولاء هؤلاء المسؤولين للرئيس.. بإشهار “برنامج الرئيس” في وجه من يتهمهم بتنفيذ أجندات مخالفة لروح برنامج الرئيس.. وهي في خلاصتها أجندات رجال المال لا غير.. ما يعني قيام تحالف غير معلن بين الحكومة المؤتمنة على الإرث العام.. ورجال المال الذين يختزلون وظيفتهم في ممارسة نوع من النهب المقنن.. سواء بالحصول على قروض فلكية بالدينار أوبالعملة الصعبة.. أوبحيازة العقود والصفقات العمومية الضخمة.. أوبالاستحواذ على المؤسسات العمومية المعروضة للبيع بالدينار الرمزي.. أقول الدينار الرمزي.. لأن سعر بيع هذه المؤسسات أقل بكثير من سعر كلفتها.. ما يعني تقديمها على طبق من ذهب لمن لا يقدمون شيئا للصالح العام.

هل خانت الحكومات الرئيس؟ هذا سؤال تجب الإجابة عنه.. وبشفافية تامة.. أعني بكشف المستور وليس بالتستر على ممارسات مشبوهة وضارة بكل تأكيد.. ولم لا إحالة الملف برمته على القضاء للبت فيه.. وضمان الوصول إلى أحكام ترتقي إلى مستوى الجرائم المرتكبة.. وهي جرائم في حق الدولة والمجتمع.

سياسيا وأخلاقيا.. نتساءل عن مدى وفاء هؤلاء الناس للرئيس الذي عينهم واستأمنهم.. والذين صموا آذاننا بشعار تطبيق برنامج الرئيس.. وهم أول من يُجهز عليه؟

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 0 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

الشرطة والدرك في عمليات مداهمة لمواجهة "مافيا" الشواطئ

نشر في :17:51 | 2018-07-23

كيف تستغل مافيات الإتجار بالبشر والدعارة اللاجئين الأفارقة في الجزائر؟

نشر في :10:41 | 2018-07-06

صيف سياسي ساخن بالجزائر: تغييرات قريبة ستشمل أسماء ثقيلة

نشر في :07:46 | 2018-07-04

روبورتاج : 60 خدمة عمومية في الاشغال العمومية و النقل عبر بوابة إلكترونية


أعمدة البلاد