Scroll To Top

أعيدوا النظر.. في طريقة تفكيركم

عندما تتجاهل شيئا تخشاه.. لا يعني هذا أنه غير موجود..

المشاهدات : 77
0
آخر تحديث : 21:01 | 2018-02-05
الكاتب : عيسى جرادي

عندما تتجاهل شيئا تخشاه.. لا يعني هذا أنه غير موجود.. أو أنه سيزول من تلقاء نفسه.. بل قد يعني ما هو أخطر من ذلك.. أنك تمنحه الفرصة ليتفاقم.. لتضيق حلقته عليك.. ويتجاوز قدرتك على احتواء تداعياته.. وربما هزمك في لحظة ما.

فعدم السعي لاحتواء الإضرابات التي تعصف بالتربية والصحة.. وهما قطاعان حساسان جدا.. لشدة ارتباطهما بيوميات المواطنين.. يعني أن تفكير الوزارتين الوصيتين لا ينصب على حل المشكلة.. بقدر ما يراهن على فشل الإضراب.. ما يعني أنهما تفكران في الانتصار على خصومهما.. أكثر مما تفكران في إنجاز مصالحة ما معهم.. أو تقديم شيء للمضربين يعالج مظالمهم إن وجدت.. ويمكنهم من وقف الإضراب.

 في الصحة.. يقول الأطباء المقيمون إنهم لم يتلقوا شيئا ذا قيمة تفاوضية من الوزارة.. ومن ثم يصرون على مواصلة الإضراب.. ولم تفسر الوزارة فشل التفاوض.. ليتشبث كل طرف بموقفه.. أما من يدفع الثمن مضاعفا فهو المريض الذي يعالج في الجزائر.. وتحديدا في المستشفيات الحكومية.

في التربية.. التي عرفت أكبر نسبة من الإضرابات على المستوى الوطني.. ولا يكاد يخلو منها موسم دراسي.. أدى تمسك كل طرف بموقفه.. إلى انهيار شبه تام للثقة بين الطرفين.. فالوعود لا تفي بالحاجة.. والمطالب قد يكون مبالغا فيه.. ورهان الإضراب المفتوح ليس هينا.. لأن ارتداداته صعبة وقد لا تكون قابلة للعلاج.

 نسجل أن منشأ أغلب الإضرابات الوطنية هو اتهام القوانين بالإجحاف.. أي إن المضربين يتهمون المشرع بوضع تنظيمات ظالمة.. ومن ثم يطالبون بتصحيحها.. وتكون الوزارة الوصية مستعدة لتنفيذ إجراء من هذا القبيل.. إن لم يرتب أثرا ماليا.. أما وهو يقتضي تصحيحا ماليا.. فإن الوزارة تقع بين فكي كماشة.. بين النقابات من جهة ووزارة المالية من جهة أخرى.

ما حدث في فترات سابقة.. أن وزارة كوزارة التربية.. وفي أثناء الوفرة المالية التي تمتعت بها الخزينة العمومية.. امتصت إضرابات المربين بتشريع قوانين خاصة غريبة جدا.. لا أظن أن في العالم ما يشبهها.. فوُضع رئيس المؤسسة والمرؤوس في الرتبة نفسها (المدير والأستاذ).. بل صنف المرؤوس أحيانا أعلى من الرئيس في بعض الأسلاك (الناظر والأستاذ).. لقد كان شيئا عجيبا أن يقع ذلك.. لكنه وقع بالفعل.. وما إضراب اليوم إلا نتيجة مباشرة لذلك التفكير الأخرق.. من مسؤولين يعجزون عن إدارة شؤونهم الخاصة.. فتسند إليهم مهمة إدارة قطاع إستراتيجي يضم ملايين الأطفال والأسر والموظفين.

أين الخلل؟ إنه في مكان ما في رؤوس تكلست.. فتوقفت عن التفكير السوي.. والحل أن يعاد النظر في طريقة التفكير هذه.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

العدد 02 من " القضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:29 | 2018-11-16

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد


أعمدة البلاد