Scroll To Top

إذا كنتم تستطيعون كل هذا..!!

أليس من حق الرأي العام محاسبتكم على هذا التأخير.. الذي دام خمسين عاما بأقل تقدير؟

المشاهدات : 170
0
آخر تحديث : 21:27 | 2018-02-11
الكاتب : عيسى جرادي

تصريح وزير الصناعة والمناجم بأن الجزائر "تسجل تقدما في الصناعات الميكانيكية".. وأنها بصدد تحقيق اكتفاء ذاتي في إنتاج الإسمنت مع إمكانية للتصدير.. وإنها ستصدر "الألبسة الجاهزة" لاحقا.. يمنحنا بعض الأمل والتفاؤل.. بأن إحدى عجلات القطار المنفلت قد بدأت تعود إلى السكة.. وربما تلحق بها باقي العجلات.

 لكننا اختبرنا تصريحات أغلب الوزراء.. فكانت النتيجة أن الكلام يفوق الأفعال.. وأن الوزير الجديد يمحو أثر الوزير القديم.. والحكومة الحالية تشطب الحكومة السابقة.. لنبقى أسرى دائرة مفرغة.. فالديناصورات لا يخدمها أي استقلال اقتصادي.. والشركات الفرنسية كما الصينية لا تستفيد من كونها منتجة في الجزائر.. بل فائدتها الجمة أن تصدر إلينا منتجاتها تامة الصنع.. فهم يريدون الجمل بما حمل.

 من الطبيعي ألا نلوم الأجنبي.. فحرصه على مصلحته ومصلحة بلده ليس عيبا في حد ذاته.. العيب في صانع القرار الجزائري الذي لا يلتفت إلى مصلحة بلده.. فيختار إغناء الشركات الفرنسية.. وضخ مزيد من المليارات في خزائن الصين وفرسنا وإيطاليا.. ولتذهب خزانة الدولة الجزائرية إلى الجحيم.. ولعل هذا ما دفع بملايين الجزائريين إلى التساؤل عن مصير "ألف مليار" دولار أين تبخرت؟

هل يجدي التذكير بأن الجزائر كانت تملك صناعة ميكانيكية.. حين كانت الإمارات والسعودية تنتقلان على ظهور الجمال؟ فأين ذهبت تلك الصناعة.. من الشاحنات والحاصدات والجرارات.. وما هو مصير الصناعة الإلكترونية التي نمت بالتوازي معها؟

 الراجح أنها ذهبت بذهاب بومدين رحمه الله.. تلاشت في مهب الاستيراد الأعمى.. وجاءنا من فتح الباب للأجنبي كي يدخل فاتحا.. وظهر على سطح الفقاعة المبشرون الجدد.. الذين حملوا إلينا وعدا بالجنة التي لم ندخلها بعد.. ولا ندري على أي مسافة تقع.. ما نرجوه ألا تكون على بعد سنوات ضوئية.. فنحن لا نملك صواريخ تنطلق بسرعة الضوء.

 كلام الوزير أعجبني.. لكني لا أثق فيه.. لا باعتباره وزيرا قديما تم تجديده.. فيقال له ماذا فعلت سابقا حتى تفعل الآن.. بل لأن منظومة صناعة القرار الاقتصادي اعتادت خذلانا بالكلام وبالأفعال أيضا.. وما منتدى الأعمال الجزائري الفرنسي.. الذي تحدث على هامشه الوزير.. أقول على هامشه لأن جوهره غير ما يطفو على سطحه.. إلا دليلا على أن التصحيح المنشود ليس غدا.

 أقول للوزير: إذا كنتم تستطيعون كل هذا.. فلمَ تأخرتم عن إنجازه إلى اليوم؟ أليس من حق الرأي العام محاسبتكم على هذا التأخير.. الذي دام خمسين عاما بأقل تقدير؟

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية

نشر في :13:51 | 2018-10-07

"بلا قيود " مع وزير الثقافة عز الدين ميهوبي

نشر في :10:07 | 2018-09-30

"بلا قيود " مع وزير المجاهدين الطيب زيتوني

نشر في :13:49 | 2018-09-24

وزير الموارد المائية حسين نسيب ضيف العدد الأول من حصة بلا قيود


أعمدة البلاد