Scroll To Top

يمكن أن نكون مثل اليابانيين

بعد عامين ستستضيف طوكيو الألعاب الأولمبية.. وهي مناسبة استثنائية لا تتكرر إلا مرة كل خمسين عاما..

المشاهدات : 95
0
آخر تحديث : 20:52 | 2018-02-19
الكاتب : عيسى جرادي

بعد عامين ستستضيف طوكيو الألعاب الأولمبية.. وهي مناسبة استثنائية لا تتكرر إلا مرة كل خمسين عاما.. ومع العرض الذي قدم في إطار استعداد المدينة لاستقبال هذا الحدث الرياضي.. تعكس الأرقام المتوقعة الطريقة التي يفكر بها اليابانيون.. وأسلوب تخطيطهم لتحقيق أهدافهم.. فهم لا يريدون لمدينتهم أن تودع الألعاب وهي شبه مفلسة.. كما حدث مع مدن أخرى في العالم على غرار برشلونة.
فسكان طوكيو ومسؤولوها يبحثون عن الربح أولا.. ويأتي اللعب ثانيا.. وتقديراتهم أن الاقتصاد الياباني عامة سيجني مكاسب لا تقل عن 300 مليار دولار من تنظيم الدورة.. مقابل أعباء قد لا تزيد على 30 مليار دولار.. طبعا يتحدثون هنا عن السياحة التي ستجلب 40 مليون سائح.. والأنشطة التجارية ذات الصلة.. ونشاط  شركات إنجاز .. وحقوق البث وغير ذلك.. وأعجب ما ورد في عروضهم أنهم لا يريدون بناء منشآت تصبح بلا جدوى بعد الأولمبياد.. فلا شيء يذهب سدى.
 طوكيو مدينة ضخمة وسكانها يتجاوزون 13 مليون نسمة.. وناتج المدينة يبلغ 950 مليار دولار.. في حين يبلغ حجم الاقتصاد الياباني 5 تريليونات دولار.. ومع كل هذا الثراء والقوة الاقتصادية.. لا يريدون إنفاق دولار واحد بغير عائد.. هذه عقيدة أمة مهما قيل عنها.. تظل فريدة في سمتها.. تقدم دروسا بالغة الأثر.
أعود إلينا نحن الجزائريين.. لأسأل: لماذا نحن غارقون في كأس ماء كما يقولون؟ ولماذا تغيب عنا حكمة المستقبل؟ وبمَ نفسر كل هذا العجز الذي يقعدنا عن الحركة؟
في بلدة جزائرية.. تقوم شركة يابانية بتركيب ـ ولا أقول بناء ـ حقل ألواح شمسية لتوليد الكهرباء.. والمشروع لا يقتضي جلب اليابانيين.. بل يمكن تنفيذه بكفاءات جزائرية.. حتى ولو اقتضى الأمر اقتناء التجهيزات من اليابان أو غيره .. فما الذي يجعلنا نبخس الكفاءات الجزائرية حقها.. ونسلم أمرنا لغيرنا؟
الخلل يكمن في طريقة تفكيرنا.. وبدرجة أكبر في موت ضمائرنا .. فبعض الناس ـ أعني من المسؤولين الذين يمسكون زمام القرار ـ.. لا يعنيهم أن تخسر الجزائر.. بقدر ما يشغل بالهم أن يربحوا هم.. فبمساحة تزيد على مساحة اليابان بستة أضعاف تقريبا.. وبعدد سكان يقارب ثلث سكان اليابان.. لا ننتج إلا ما يعادل 4 بالمائة مما ينتجه اليابانيون !
والسؤال المحير: هل نستطيع أن نكون مثلهم.. أعني أن نشبههم؟ نعم.. بشرط واحد.. أن نبحث عن إنسان جزائري  آخر.. من أبسط مواطن إلى أكبر مسؤول.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 4 و 6 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟

نشر في :14:41 | 2018-09-04

البلاد اليوم : لماذا منعت الحكومة ظهور وعرض الفيلم التاريخي "العربي بن مهيدي"!


أعمدة البلاد