Scroll To Top

نعرف الحقيقة.. لكننا نخشاها!

كل الدول العربية وبغير استثناء يذكر.. هي مباءة للفساد المالي والتجاري..

المشاهدات : 7
0
آخر تحديث : 22:55 | 2018-03-14
الكاتب : عيسى جرادي


كل الدول العربية وبغير استثناء يذكر.. هي مباءة للفساد المالي والتجاري.. فما من بلد عربي إلا وله ”مافياه” الخاصة والمتخصصة في ابتلاع قوت الشعب.. وتجريده من مقومات الحياة بنية إفقاره وإذلاله.. يحدث هذا أمام مرأى ومسمع الجميع.. في الداخل والخارج.. ويحدث أحيانا باسم القانون.. وأحيانا أخرى بحماية ظهير قوي يملك سلطة القرار.
 لا أفهم.. لمَ ننتبه متأخرين جدا؟.. أي بعد أن يذهب الجمل بما حمل.. وتنزل الفأس على الرأس.. ويفر اللص الظريف بحمولته من المسروقات المالية إلى الضفة الشمالية.. حينها نتحول إلى متسولي معلومات تكون شحيحة في الغالب.. ونفقد القرائن والأدلة.. ويُطمس على الآثار التي تقود إلى الجاني.. فغالبا ما أضعنا حقوق هذا البلد في مواجهة مهربي الأموال والمحتالين.. لأننا لم نبادر إلى تحريك الدعاوى القضائية في الوقت المناسب.. وربما منحنا الفرصة للجاني كي يرتب أموره بمعية المتواطئين معه.. فتصعب إدانته.
مبادرة مجلس قضاء وهران بطلب معلومات مالية عن شركات أجنبية تتعامل مع مستوردين جزائريين وهميين في الغالب.. يفعلون ذلك تحت عنوان الاستيراد وهم ليسوا أكثر من مهربي عملة صعبة إلى الخارج بمئات الملايين من الدولارات واليوروهات.. أقول.. هذه المبادرة ليست أكثر من نقطة في بحر المخالفات المالية التي يرتكبها فاسدون يخربون بلدهم.. خدمة لمصالحهم الخاصة لا أكثر.. فـ 27 قضية محل متابعة الآن.. إلى جانب 21 قضية عولجت من قبل وأفضت إلى إدانة أزيد من ثمانين متهما.. كلها معالم على خط التهريب الذي يغش عبره هؤلاء اللصوص بلدهم.. ولا يتحرجون مطلقا من تخريبه وتحطيمه.
الحقيقة مكشوفة وليست خفية.. وتظهر حجم التواطؤ بين هؤلاء المهربين.. ومن ييسر لهم في الداخل والخارج مهمة تبييض الأموال المهربة.. يحدث ذلك في كل اتجاه.. فرنسا وإسبانيا ودبي ودول آسيوية أخرى.. عبر تضخيم الفواتير.. 
 بعض القضايا لا تزال عالقة قضائيا وفي الأذهان أيضا.. وأخرى طويت بطريقة ما.. لكن الرأي العام لا يزال يواجهها بألف علامة استفهام.. والقضاء الجزائري والأمن والاستعلامات ووسائل الإعلام والبرلمان والنخبة الوطنية.. أمامهم هذا التحدي الضخم في مواجهة مافيا تجرنا إلى الإفلاس.. بمقتضى حقيقة نعلمها لكننا لا نقترب منها.. فلمَ يا ترى؟

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 9 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية

نشر في :08:18 | 2018-10-14

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية


أعمدة البلاد