Scroll To Top

السنة البيضاء.. ليست بيضاء

.. أليس حريا تسميتها ”السنة السوداء”؟

المشاهدات : 75
0
آخر تحديث : 21:32 | 2018-03-18
الكاتب : عيسى جرادي

لا أدري إن كان مصطلح ”السنة البيضاء” جزائريا محضا.. فنكافأ عليه ببراءة اختراع استثنائية.. أم تشاركنا فيه دول أخرى.. لها سنوات بيضاء مثل سنواتنا.. وطريقة تفكير عقيمة تنطبق على طريقتنا.. ونتائج على الأرض هي حصيلة العجز عن حل المشكلات المتفاقمة؟

مقاطعة الدراسة والتكوين خلال سنة كاملة.. أو على امتداد شهور متواصلة .. يعني شيئا واحدا.. أن المضربين والمحتجين في واد والوصاية في واد غيره.. وبينهما من الاختلاف ما يقاس  بسنوات ضوئية.. أما أن يتفقوا على حل وسط.. ويضعوا حدا لإهدار الوقت والإمكانات بغير طائل.. فهذا الذي لم يصلوا إليه بعد.. هم بعيدون جدا عن تحقيق اختراق في جدار العجز والرداءة وعدم المبالاة. ما يسميه البعض شبح السنة البيضاء.. يظهر في كل مكان.. في الجامعة كما في المدرسة.. وإذا أغلب الناس يخوفون من تبعات وجوده.. فإنهم في المقابل يتصرفون كمن لا يعنيه الأمر لا من قريب ولا من بعيد. تكمن المصيبة في وجود حلول جاهزة.. صالحة لكل الأوضاع وفي كل زمان ومكان.. فوزيرة التربية تخبئ سلاح العتبة في كمها.. لتخرجه كأرنب الساحر.. تشهره في وجه الأساتذة المضربين.. والكل راضون إذ لا أحد يخسر شيئا.

وفي الجامعة يُمتحنون حتى ولو لم يدرسوا شيئا.. وأعرف طلبة الطب في إحدى الكليات لا يستفيدون من أي تطبيق ميداني.. وفي النهاية سيتولون علاج خلق الله. ماذا تفعل الحكومة؟ وكيف تتصرف الوزارات المعنية؟ ولمَ تسوء الأوضاع حتى تبلغ حد السنة البيضاء؟

أعتقد أن الأسباب معروفة.. وهي تشير إلى تراكمات سلبية لسنوات طويلة من سوء التسيير.. وشراء السلم في الجامعة والمدرسة بأي ثمن.. وانخراط النقابات والاتحادات الطلابية في ممارسات بعيدة عن روح المعرفة والعلم.. إذ من السهل جدا إعلان إضراب مفتوح دون تبصر في عاقبته.. ومن السهل أيضا أن يعمد قياديو الاتحادات الطلابية إلى إغلاق المدرجات.. وفرض إرادة الفاشلين على الباقي.. أما الإدارة والوصاية فلها ما يشغلها.. وهو أهم لديها مما سواه.في أغلب دول العالم.. يدرس التلميذ والطالب بمقابل.. هناك رسوم الدراسة التي يجب أن تُدفع.. ليتمكنوا من الالتحاق بالمدرسة والجامعة.. ما يضطر المعوزين منهم للعمل والدراسة في آن واحد.. أما عندنا فيتقاضون منحة الدراسة.. ويأكلون مجانا.. ويتناولون شهادات التخرج مجانا.. ويحصلون على مناصب عمل مجانا.. وفي النهاية يعلنون سنة بيضاء.. أليس حريا تسميتها ”السنة السوداء”؟

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 5 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية


أعمدة البلاد