Scroll To Top

رؤساء.. في قبضة العدالة

يبدو أن مقصلة العدالة تعمل في العالم كله.. باستثناء بلاد العرب..

المشاهدات : 90
0
آخر تحديث : 20:39 | 2018-04-07
الكاتب : عيسى جرادي

يبدو أن مقصلة العدالة تعمل في العالم كله.. باستثناء بلاد العرب.. حيث تتعطل كل الأجهزة والإجراءات والدساتير والقيم التي تحكم معاقبة المسيئين.. وليس وضعهم فوق القانون وفوق الناس.. وحيث تتحول الأوطان إلى ملعب “ريقبي” بمساحة وطن.. يفوز الأقوى ويرمى الضعيف على الأرض.  قبل أيام تحولت حياة الرئيس الفرنسي الأسبق ساركوزي إلى جحيم ـ بتعبيره هو ـ.. والظاهر أنه سينتهي وحيدا وراء القضبان.. وفي إسرائيل ـ معشوقة بعض العرب ـ تطوح الشرطة القضائية برئيس الوزراء نتانياهو.. وهي بصدد جره إلى المحاكمة.. والراجح أنه سيسير على خطى سلفه أولمرت.. فالسجن يسع الجميع ودون تمييز.

 في مكان آخر من العالم.. تحكم العدالة قبضتها على رقاب ثلاثة رؤساء دفعة واحدة.. امرأة ورجلين.. ففي آسيا حُكم على رئيسة كوريا الجنوبية السابقة ـ ابنة جنرال سابق كبير ـ بـ 24 سنة سجنا وغرامة مالية تبلغ 17 مليون دولار بتهمة استغلال السلطة.. حيث وجدها القاضي مذنبة.. وصرح بأن عليها أن تتحمل مسؤولية الفضيحة باعتبارها الرئيسة التي تواطأت مع صديقتها في تلقي رشا وممارسات غير قانونية.

وفي إفريقيا الجنوبية يمثل صديق مانديلا في الكفاح.. والرئيس السابق لجنوب إفريقيا جاكوب زوما المستقيل ـ 75 سنة  ـ أمام المحكمة بتهمة الفساد.. في خلفية قضية تتعلق ببيع أسلحة قبل 20 عاما.. حيث يشتبه في أنه تلقى رشوة عندما كان وزيرا.  وفي البرازيل.. أمر القاضي بوضع الرئيس السابق لولا داسيلفا ـ 72 سنة ـ في زنزانة خاصة أعدت له.. ورفض التماسه بالبقاء خارج السجن طيلة فترة الطعن.. وأمره بتسليم نفسه للشرطة حالا.. بتهمة قضايا فساد.. منها حيازة شقة في شكل هدية.. علما أنه أول رئيس من طبقة الكادحين وكان ماسح أحذية.. وخفض نسبة الفقر في بلاده خلال فترة حكمه التي دامت ثماني سنوات. بهذه الطريقة تمضي العدالة في غير بلاد العرب.. وبكل قوتها وحزمها في استئصال رؤوس الفساد.. مهما كان ماضيهم وشأنهم.. وهي بهذه الأحكام تحفظ الحق العام وتنذر الفاسدين بأن المقصلة بانتظارهم إن حاولوا العبث والاستئساد على الضعفاء واستغلال النفوذ والسلطة.

 فإذا ما أطللنا على السجن العربي الكبير.. عبرت الصورة عن نفسها دون حاجة للكلام.. فلم يُحفظ أن حاكما عربيا حوكم وسُجن ـ باستثناء مسرحية مبارك الذي أعيد له الاعتبار في كل شيء ـ.. وباستثناء اعتقال وإخفاء ومحاكمة وسجن الرئيس مرسي المنتخب ديمقراطيا.. فالقضاء والحكومة والإعلام والشرطة في وطننا العربي شيء واحد.. كتلة متراصة من المصالح الفاسدة التي تخدم بعضها بعضا. نريد أن نحلم قليلا.. لنستيقظ يوما على القاضي العربي.. صاحب الضمير الذي لا يخشى أحدا إلا الله.. وهو يشير إلى المتهم الكبير الماثل أمامه.. خذوه إلى السجن ليستوفي حكمه.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 9 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية

نشر في :08:18 | 2018-10-14

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية


أعمدة البلاد