Scroll To Top

هل هذا من أسرار الدولة؟

كل الدول بلا استثناء فيها مسؤولون فاسدون.. ومسؤولون مفسدون..

المشاهدات : 90
0
آخر تحديث : 21:42 | 2018-04-10
الكاتب : عيسى جرادي

كل الدول بلا استثناء فيها مسؤولون فاسدون.. ومسؤولون مفسدون.. فيها رؤساء يتهمون ويحاكمون ويدانون.. وفيها قادة تاريخيون يرمون في السجن.. لأنهم تجاوزوا الخطوط الحمراء وأساؤوا إلى تاريخهم (زوما، لولا داسيلفا، ساركوزي..).. حتى رئيس أكبر دولة في العالم عالق في قبضة المحقق مولر.. الذي أمر بتفتيش مكتب محاميه والتحفظ على وثائق فيه.. وقد يكون القادم أسوأ بالنسبة إلى ترامب.. الذي يرتعب ويتشنج كلما ذكروا له اسم المحقق مولر.

هذا يعني ببساطة.. أن الجزائر لها فاسدوها ومفسدوها أيضا.. ولها شطارها و«حراميوها” من كل نوع.. ولولا ذلك ما أصدرت قانون مكافحة الفساد ـ الذي ينتظر التفعيل ـ.. وجيء بالخليفة من بريطانيا ليحاكم أمام الملأ وبعض من معه بتهم التبديد والسرقة والاحتيال والتزوير وخيانة الأمانة.

 هل الفساد من أسرار الدولة عندما يقترفه الكبراء.. أعني المسؤولين السامين ـ بعضهم طبعا وليسوا كلهم ـ.. حتى يتم التحفظ على إعلان خباياه؟ لا أظن هذا.. وحيث توجد صحافة حرة ومستقلة.. وصحافيون استقصائيون يلاحقون الفئران في جحورها.. وقضاة أحرار وأصحاب ضمير منتفض.. لن يكون الفساد سرا.. بل يصبح التكتم عليه مما يعاقب عليه القانون.

 من هذه الزاوية.. يصبح تصريح السفير الفرنسي في الجزائر.. عن بعض المسؤولين الجزائريين الذين يتحايلون للحصول على التأشيرة.. والذين يعالجون في فرنسا مخلفين وراءهم ديونا بالملايين دون سداد.. مجرد خبر عادي.. يعلمه عامة الناس منذ سنين.. وليس كشفا عن سر إستراتيجي خطير.. هذه تصرفات مألوفة ويأنس إليها بعض أصحاب النفوذ.. والدولة مطالبة بتقليم أظافرهم كي لا تطول أكثر.. وتتحول إلى مخالب تدمي وجه الجزائر.

 كان من المفروض أن يحرك هذا التصريح حفيظة النائب العام وأن يستنفر أركان وزارة الخارجية.. ليطالبوا السفير باستظهار الوثائق والمعطيات التي تدين من عناهم في كلامه.. لا أن يرد الناطق باسم وزارة الخارجية بعبارات سياسية.. متأسفا على إدلاء السفير بـ«ملاحظات علنية أمام الصحافة في غير محلها وغير ملائمة وغير مقبولة”.. لأنها بتقديره “تتناقض مع” ضرورة العمل من أجل الترقية المستمرة لعلاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في جو من الهدوء بعيدا عن أي صخب إعلامي”.

الفرق بين الصخب الإعلامي والحقيقة الإعلامية.. أن يكون الخبر كاذبا أو صحيحا.. والرأي العام يميز بكفاءة بين إخفاء حقيقة تدين أشخاصا بعينهم.. والإدلاء بتصريحات كاذبة واستفزازية.. وهنا مربط الفرس.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 8 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية

نشر في :08:18 | 2018-10-14

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية


أعمدة البلاد