Scroll To Top

من يمثل العمال؟

لو سألت وزير العمل: ما هي النقابة التي تمثل العمال والموظفين؟، لأجابك بغير تحفظ، إنه الاتحاد العام للعمال الجزائريين

المشاهدات : 7
0
آخر تحديث : 21:27 | 2018-04-27
الكاتب : عيسى جرادي

لو سألت وزير العمل: ما هي النقابة التي تمثل العمال والموظفين؟، لأجابك بغير تحفظ، إنه الاتحاد العام للعمال الجزائريين، فهو ثالث ثلاثة إلى جانب الحكومة والباترونا، وهو الذي يستحوذ على أكبر نسبة تمثيل عمالية بتقدير الحكومة.

لكن لو فتشت عن هذا الاتحاد ميدانيا، وتحديدا في المؤسسات والإدارات التي تخضع لقانون الوظيفة العمومية، ما وجدت شيئا اسمه الاتحاد، فقد تلاشى عمليا، وفقد القدرة على العودة والاستقطاب، فماذا يعني أن تلجأ وزارة العمل إلى إعادة طرح السؤال: من يمثل الطبقة العاملة؟.

إن نسبة الـ20 % المشترطة لتمثيل العمال كانت سارية المفعول منذ زمن بعيد، أي منذ اعتماد التعدد النقابي، لكن ما يحدث الآن هو السعي لإعادة تكييف هذه النسبة، وجعلها وطنية لا محلية - على مستوى المؤسسات- ، وهنا تثار الشبهة في تفسير الوزارة، وما إذا كان القصد هو إقصاء النقابات المستقلة، والإبقاء على الاتحاد الذي يُنظر إليه باعتباره نقابة تابعة للحكومة ومكرس لخدمة أجنداتها، ولا يمثل مصالح العمال.

التعدد النقابي مكسب نضالي، وهو يقع في صلب الحقوق والحريات الفردية والجماعية التي كرسها الدستور والقوانين، وإن شاب ممارستها أخطاء وتجاوزات تبدو محرجة للحكومة في أغلب الأحيان، إلا أنها حيوية لعالم الشغل، ووسيلة حضارية لتبليغ الانشغالات، وبديلها توفره الفوضى والعمل خارج القانون، وربما العودة إلى الأحادية وزمن الحزب الواحد المقنع بتعددية شكلية.

في أكثر من مناسبة أخطأت الحكومة وأخطأت النقابات أيضا، فالقوانين على إيجابيتها لا تعني شيئا في حال القفز عليها أو تأويلها بتعسف، وهذا ما حدث على الأرض، فالاتحاد العام للعمال الجزائريين ما كان يوما ممثلا لمصالح العمال، بل كان يعكس رغبات الحكومة، وممارسات بعض الوزراء أضرت بالفعل النقابي، فوزير التربية الأسبق “ بن بوزيد” خرب مصداقية النقابات، فساهم بتنازلاته في تكريس واقع نقابي غير سوي.

وبعض النقابات كانت تقيس شرعيتها بقوة قبضتها ومدى قدرتها على لي ذراع الحكومة، وليس بشرعية مطالبها وواقعيتها أيضا، بحيث أصبح الإضراب الشامل والمفتوح إجراء روتينيا  دون تقدير لعواقبه الوخيمة على طرف ثالث بريء وله حقوق تجب صيانتها.

بتعديل بسيط لقانون الإضراب، كان بمقدور وزارة التربية حل مشكلة عويصة تحمي حق التلميذ، وتنهي وضعا مزريا يعيشه القطاع منذ سنوات.. كانت تكفي إضافة فقرة إلى المادة التي تنص على الحد الأدنى للخدمة المضمونة “ تأطير الامتحانات الرسمية “ ..، توجب تدريس أقسام الامتحانات “ مقاربة استعجالية “ ..، لتنحل العقدة  ويستقر القطاع، وإلى أن يقع ذلك، نسأل: من يمثل العمال؟.

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية

نشر في :08:18 | 2018-10-14

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية


أعمدة البلاد