Scroll To Top

حتى الكرة.. أصابها الوبـاء

يتسلل هذا الفيروس بصمت.. وينتقي ضحاياه ممن يملكون التجاوب معه..

المشاهدات : 38
0
آخر تحديث : 20:46 | 2018-05-04
الكاتب : عيسى جرادي

نخشى أن يتحول مرض العنصرية.. وما يشبهه من علل الجهوية.. إلى وباء مستشر يصعب احتواؤه أو التحكم فيه.. ففيروس العنصرية قاتل.. وقد يتسبب في إعاقات فكرية واجتماعية خطرة جدا.. يتعذر الشفاء منها.

يتسلل هذا الفيروس بصمت.. وينتقي ضحاياه ممن يملكون التجاوب معه.. حتى إذا استقر حيث يتسنى له التكاثر.. شرع في تخريب الجسم الوطني.. ولعل ملاعبنا ـ بما هي عليه ـ توفر الملاذ الآمن للتعصب والعنصرية وحتى لـ “الجهوية المليحة”.

لم نكد نتجاوز محنة ملعبي قسنطينة ووهران حيث أزهقت أرواح.. وجُرح ناس وخُربت ممتلكات.. حتى فاجأنا ملعب العاصمة بشيء مماثل.. لكنه تجاوز هذه المرة الأجسام إلى النفوس.. فما أشيع عن أن مدرب الفريق الفائز بالكأس قد قال “أثبتنا أن كأس الجزائر عربية”.. ليس سوى الفرصة السانحة لأولئك الذين تلقفوا “الإشاعة” ونسجوا على منوالها حربا كلاميا طالت هوية الوطن.. وفُتحت الأبواب لشياطين التفرقة كي تنفخ في كير “العرقية” المقيت.

وجملة ما قرأت من تعليقات وهي كثيرة.. تعكس شغف البعض بإثارة النعرات العرقية.. والإصرار على تفكيك نسيج الوحدة الوطنية.. انطلاقا من كلمة قد تكون حقيقية.. وقد تكون مجرد ادعاء وتلفيق.

وجدنا من يطعن في العرب ويسب أصلهم وفصلهم.. ومن يدعو إلى التخلص منهم وطردهم خارج الجزائر.. ومن يرد بالمثل بشتم “القبائل” واعتبارهم عنصريين ومتوحشين.. وكاد يضيع صوت العقل.. إلا من بعض الأصوات التي تنحو إلى التهدئة.. وتذكر المتعصبين بأن الرياضة متعة وتسلية.. يجب أن تمارس في إطار أخلاقي.. وألا يسمح بتحريف مسارها.. بل يجب أن تكون المنافسة الرياضية فضاء لترسيخ الأخوة بين الجزائريين.. وليست مناسبة لقرع طبول الجهوية القبيحة.

نعلم جيدا أن صيادي الماء العكر لا يفوتون الفرص.. وما نسب لمدرب “اتحاد بلعباس” من مقالة عنصرية ضد القبائل.. من الراجح أنه لم يقلها.. هي هدية قدمت للمتعصبين على طبق من ذهب.. وسنشهد الكثير من ردود الفعل المتشنجة.. وسيقال إن “القبائل” مضطهدون.. مثلما يقول غيرهم إنهم يضعون أيديهم على السلطة والثروة ويحتكرون الجزائر.

ولأن الجزائر ليست بحاجة إلى من يسكب الزيت على النار.. فمن الحكمة.. أن تصمت الأفواه الداعية إلى الفتنة.. فالحريق إذا اندلع لا يستثني أحدا.. والفتنة نائمة “ملعون من أيقظها”.

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 1 و 6 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد