Scroll To Top

الأمل الأخير: الديمقراطية في تونس

إذا فشلت الديمقراطية في تونس.. فلن تقوم لها قائمة في باقي الدول العربية..

المشاهدات : 89
0
آخر تحديث : 21:16 | 2018-05-07
الكاتب : عيسى جرادي

 

إذا فشلت الديمقراطية في تونس.. فلن تقوم لها قائمة في باقي الدول العربية.. وما يرجح نجاح التجربة التونسية أنها:

أولا.. انتفاضة التونسيين ضد ديكتاتورية بن علي.. كانت هي باكورة وجذر ثورات الربيع العربي الأخرى.. أريد القول إن التونسيين لم يستنسخوا تجربتهم من غيرهم.. بل بادروا بها.. ولم يكن خروجهم إلى الشوارع رد فعل لحركة الشارع العربي.. بل على العكس كانت حركة هذه الأخير وانتفاضاته رجع صدى لما حدث في تونس.

ثانيا.. الدولة العربية الوحيدة التي تتمتع بنوع من الانسجام في هوية الشعب.. دون أن تتخللها دعوات عرقية أو طائفية هي تونس.. ما يعني خلوها من أحد معوقات الفعل الديمقراطي.

ثالثا.. الدولة العربية الوحيدة التي لم يحكمها العسكر ويبسطوا سلطانهم عليها هي تونس.. كما لم يحاولوا الانقلاب على الديمقراطية الوليدة.. وإن سعى بن علي إلى جعل تونس بلدا بوليسيا من الدرجة الأولى.

رابعا.. ارتفاع منسوب الوعي السياسي في تونس نسبيا.. قياسا بباقي الدول التي تتفشى فيها الأمية السياسية.. وتكبح بطريقة أو أخرى المسار الديمقراطي.. إذ يسهل على الثورات المضادة استغلال هذه الأمية في ضرب الديمقراطية وإفشالها.

خامسا.. فشل التدخل الخليجي بواسطة المال السياسي في تحريف هذه الثورة.. سواء برشوة الناخبين أو تمويل انقلاب عسكري على مقاس الثورة المضادة.. على غرار ما وقع في ليبيا ومصر.. حتى وإن حاول هذا المال التأثير على الانتخابات التشريعية في تونس والذي نجح نسبيا في دفع “نداء تونس” إلى المقدمة.. لكنه سرعان ما انتكس.

سادسا.. محدودية التدخل الغربي في رفد الديكتاتور التونسي الهارب.. وعايشنا كيف حاولت الحكومة الفرنسية التأثير على الثورة التونسية.. لكنها فشلت وتراجعت.. لكن هذا لا يعني استسلامها.. إذ يبقى على التونسيين سد هذا المنفذ.

سابعا.. اعتدال التيار الإسلامي ممثلا في حركة النهضة.. التي تبدوإلى حد الآن ـ على الأقل ـ قادرة على امتصاص الهجمات المضادة.. أو محاولة الزج بها في مواجهة غير محسوبة النتائج مع الجيش والأمن وباقي التيارات.

ثامنا.. الفشل في تجهيز بديل لحركة النهضة من خلال الدفع ببعض السياسيين التونسيين المقيمين في الخارج.. ليكونوا بديلا إسلاميا.. حيث تقف جماعة الخليج وراء هذا المسعى التآمري.

تاسعا.. محدودية التزوير الذي حرف الفعل الانتخابي في تجارب ديمقراطية أخرى.. على غرار الانتخابات التشريعية في الجزائر (1997).. وهو ما يحفز الناخبين على المشاركة (وإن بدت النسبة متواضعة في الانتخابات البلدية الأخيرة في تونس حوالي 33 بالمائة).

عاشرا.. فوز حركة النهضة في الانتخابات المحلية الأولى في تونس.. مؤشر إيجابي يقوي احتمالات نجاح هذه الديمقراطية الفتية.. ويمنح أملا لباقي العرب في مواصلة نضالهم من أجل تكريس ديمقراطية حقيقية.. تنهي عقودا من الاستبداد.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية


أعمدة البلاد