Scroll To Top

جزائريون يحلمون بالعودة.. وآخرون يصرّون على الهجرة

في منتصف القرن التاسع عشر.. نفت فرنسا جزائريين من الثائرين عليها إلى أقصى الأرض..

المشاهدات : 102
0
آخر تحديث : 21:44 | 2018-05-09
الكاتب : عيسى جرادي

 

في منتصف القرن التاسع عشر.. نفت فرنسا جزائريين من الثائرين عليها  إلى أقصى الأرض.. إلى كاليدونيا الضائعة في متاهات المحيط الهادئ.. كانت العقوبة قاسية جدا.. بحيث استمرت إلى اليوم.. لتصيب الأحفاد والأجداد معا.. ورأينا كيف سعى هؤلاء الأحفاد إلى إعادة ربط الصلة بينهم وبين الوطن الأم الجزائر.. فجذورهم تمتد إلينا ولا يمكن بترها.. وحلمهم الأكبر أن يعثروا على حضن في هذا الوطن الذي رافع عنه أجدادهم.. وسيقوا بسببه إلى المنفى.. وليس أقسى على النفس من ترك الأرض والأهل بغير رجعة.

اليوم.. سيُجرى استفتاء لتقرير مصير الإقليم.. ليختار سكانه إما البقاء ضمن الأقاليم الفرنسية أو الاستقلال عنها.. ومن تحصيل الحاصل أن يتقرر مصير الأحفاد الجزائريين.. بما تقرره الأغلبية تبعا لذلك.. فهل فكرت الحكومة الجزائرية في فعل شيء.. يحفظ لهؤلاء الأحفاد حقوقهم.. ويمنحهم الحق في العودة إلى بلدهم الأول إن رغبوا في ذلك.. أو على الأقل زيارته ورؤيته؟

والحديث عن المنفيين لا يقف عند الكاليدونيين من أصل جزائري.. بل يشمل السوريين من أصل جزائري أيضا.. فالجاليتان اللتان تعانيان الاغتراب.. وتواجهان مصيرا مجهولا بسبب ظروف الحرب في سوريا.. واستحقاقات تقرير المصير في كاليدونيا.. بحاجة إلى ظهير من دولة.. تتبنى انشغالاتهم وتشعرهم بقربها منهم.. وليس إلى مجرد اهتمام إعلامي يزول أثره بعد حين.

  هؤلاء يريدون العودة.. وحتى من لا يرغب منهم في ذلك.. فهو بحاجة إلى من يشعره بأنه موصول الجذر بوطنه الأصلي.. وجنسيته تظل جزائرية ولو بعد قرون.. لكن من يفعل ذلك؟

المفارقة أن جزائريين آخرين يريدون الهجرة في حركة معاكسة.. فالانطباع السائد لدى كثير من الشباب أن بلدهم لا يمنحهم شيئا.. ولا يفتح أمامهم أفقا يستوعب أحلامهم.. وهم بالملايين وليسوا بضع مئات أو آلاف.. فإذا سألت أحدهم عن منتهى حلمه.. سيجيبك بكل عفوية.. أريد الهجرة.. لا مكان لي هنا.. هم لا يهتمون لأمرنا ولا يلتفتون إلينا.. والطرق مسدودة أمامنا.. وهؤلاء الساسة منشغلون بمصالحهم الخاصة ولا يعينهم أمرنا.

وبين الهجرتين.. هجرة العودة إلى هنا وهجرة الخروج من هنا.. تضيع معالم الطريق من أقدام هؤلاء جميعا.. فمن يعيد رسم الطريق يا ترى؟  

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 8 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية


أعمدة البلاد