Scroll To Top

شروخ.. في جدار الوحدة الوطنية

من سيبسط هيمنته على هذه الأكاديمية سيكون العنصر القبائلي

المشاهدات : 103
0
آخر تحديث : 00:11 | 2018-05-20
الكاتب : عيسى جرادي

 

إجابة وزير الداخلية عن سؤال شفوي تقدم به أحد البرلمانيين..  لتبرير كتابة البيانات الرسمية ـ الصادرة بالأمازيغية ـ بالحرف اللاتيني.. لا أظنها تقنع أحدا.. باستثناء أولئك الذين رتبوا أنفسهم مسبقا.. وحددوا هدفهم بدقة.. ورسموا لأنفسهم خارطة طريق تنتهي بهم إلى ترسيم الحرف اللاتيني.

فقوله إن هذه البيانات تكتب بثلاثة حروف “عربي، تيفيناغ، لاتيني”.. لا ينفي أن أول بيان نشرته الوزارة كان بالحرف اللاتيني.. ولهذا الاختيار الأولي إيحاؤه بأن المتنفذين هم أصحاب القرار.. وهم قد حزموا أمرهم وانتهى الأمر.. أما السذج فلا بأس أن ينتظروا.

ويزيد الأمر سوءا أن يجيب.. بأن البت النهائي في مسألة الحرف الذي ستكتب به هذه اللغة هو من صلاحيات “أكاديمية اللغة الأمازيغية”.. وأعتقد أن الأمر محسوم مسبقا.. ولا داعي للتهرب من مواجهة الحقيقة.. فالحرف المختار سيكون “اللاتيني”.. ولن يكون الحرف العربي أو التيفيناغ.. للاعتبارات الآتية:

أولا.. من سيبسط هيمنته على هذه الأكاديمية سيكون العنصر القبائلي ـ سأكون واضحا ومباشرا في هذه النقطة بالذات ـ.. مع تطعيمها ببعض الأفراد من ممثلي الأطياف الأخرى “طوارق، شاوية، بنوميزاب،...”.

ثانيا.. توجه العنصر القبائلي معروف منذ زمن بعيد.. فعينهم على اللاتيني وليس العربي الذي يأخذون منه موقفا سلبيا.. يبلغ حد العداء أحيانا.. أما التيفيناغ فليس أكثر من أشكال مجهولة النسب والمصدر.. رغم بعض التخريجات التي لا تقنع أحدا ـ نحن إزاء لغة شفوية غير مكتوبة أصلاـ.

ثالثا.. ما يجري تكريسه ميدانيا يصب في خدمة الحرف اللاتيني.. ففي منطقة القبائل تحديدا يُهمش الحرف العربي.. حيث تروج فكرة أن ما كتب إلى حد الآن من أدب أو فن أو ما يشبه ذلك إنما كان باللاتيني وليس بالعربي.. فلا يسوغ ـ من وجهة نظرهم ـ التفريط في هذا الموروث.. الذي هو في الأصل بضع كتابات وضعها مولود معمري لا غير.

رابعا.. الحرف المعتمد في المدرسة في منطقة القبائل هو اللاتيني.. ومن غير المتوقع الاستغناء عنه لفائدة حرف مستهدف بالإقصاء أو حرف لا موقع له في أبجديات العصر.. فالأكاديمية ستجاري الواقع ـ وفي نفسها رغبة في ذلك ـ.

خامسا.. الرد العنيف على بعض الأصوات المنادية باعتماد الحرف العربي ولغة أمازيغية معيارية ـ مستخلصة من جملة اللهجات البربرية المنطوقة في الجزائر ـ لبناء لغة أمازيغية قابلة للحياة.. ما يشي بأن الموقف سيكون أكثر تشنجا في المستقبل.. في حال رفض الحرف اللاتيني.

أمام هذا الوضع.. هل من ضمانة للاحتفاظ بوحدة هذا الوطن.. وقد كثر خصومه وقل ناصروه؟

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 3 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد