Scroll To Top

وزارة.. غابت عنها الحكمة

لتكون وزيرا قويا.. أو وزيرة صلبة و«جريئة” يشار إليها بالبنان.. يجب أن تكون صارما..

المشاهدات : 81
0
آخر تحديث : 21:48 | 2018-05-21
الكاتب : عيسى جرادي

 

لتكون وزيرا قويا.. أو وزيرة صلبة و«جريئة” يشار إليها بالبنان.. يجب أن تكون صارما.. وكي يتكون صارما يجب أن تضرب بيد من حديد.. فتهدد وتعاقب وتطرد وتجمد وتحرم من الترقية.. وتشهر في الإعلام إذا اقتضى الأمر ذلك.. وفي غمرة هذا الهوس العقابي.. توضع القوانين جانبا ويصار إلى استدعاء التقارير المبتذلة والزائفة.. وتُحرم الضحية من إبداء رأيها.. وينزل التأديب على عجل وبغير مقدمات.

ماذا يعني توقيف مديري مؤسسات تربوية.. بدعوى عدم التزامهم بروزنامة الامتحانات الفصلية؟ هذا الإجراء العقابي ـ مهما تكن مبرراته ـ يعني شيئا واحدا.. أن وزارة التربية تفكر في اتجاه واحد.. وتصدر عن فهم وحيد لواقع المدرسة الجزائرية.. وتقرأ النص التشريعي في نطاق تصورها هي لأزمة المدرسة.. وليس عما هو حاصل على الأرض فعلا.

نسأل القائمين على هذه الوزارة.. ممن يجلسون على مكاتب منفصلة عن الواقع تماما: هل الكفاءة في التسيير.. تعني العقاب الذي يعني استضعاف بعض الأفراد ـ مهما تكن أخطاؤهم ـ..  أم ابتكار حلول دائمة وحقيقية لمعاناة مدرسة.. غارقة في أوحال سوء التسيير والتفكير؟

إذا كانت الكفاءة.. تعني اللجوء إلى عقاب المستضعفين حصرا.. فإن هذا لا يفضي إلى نتيجة إيجابية.. وليس من الكفاءة في شيء.. وبالتجربة لا تنطبق مبادرات الوزارة على واقع المدرسة.. وهي في الغالب مجرد استجابة لأهواء شخصية لا غير.. فبرمجة الامتحانات الفصلية لا تخضع لأي تقييم موضوعي.. وإلا هل من تفسير لتأجيل هذه الامتحانات إلى العاشر من جوان على سبيل المثال؟ وإذا كان التلاميذ سيغادرون المدرسة شهرا قبل هذا التاريخ.. ماذا يعني إحضارهم وهم في حالة انفصال ذهني عن الدراسة؟

وأسوأ من هذا بكثير.. ماذا تعني برمجة امتحان البكالوريا في نهاية شهر جوان.. أي بعد أن ينقطع التلاميذ المعنيون بهذا الامتحان ما يقرب من شهرين عن المدرسة؟ ألتُقنعنا الوزيرة بأن شهر الصيام لا يصلح للامتحان؟ ربما هذا هو هاجس الوزيرة ومدار تفكيرها.. حين تعاقب المعلم والتلميذ والمدير.. لتثبت جدارتها وجرأتها ـ بتعبير الوزير الأول ـ في فرض نمط تفكيرها المنتمي إلى “الكراسك” أكثر من ارتباطه بالمدرسة!

أما ابتكار حلول تنقذ المدرسة من وحل التأخر والارتجال والرداءة الفوقية ـ بالدرجة الأولى ـ  فأمر مستبعد.. لأنك بنفس النمط من الأشخاص والأفكار  لن تصنع مدرسة مختلفة.. نحن نطمح إلى أفق جديد.. بأفكار جديدة  وأشخاص أكثر اقتدارا وليس سطوة.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 0 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد