Scroll To Top

وماذا عن صحتنا نحن ؟ !

أعاد إلينا الروس شحنة من البطاطا المصدرة إليهم.. لأنها بكل بساطة ملوثة ولا تصلح للاستهلاك الآدمي..

المشاهدات : 82
0
آخر تحديث : 23:14 | 2018-05-30
الكاتب : عيسى جرادي

أعاد إلينا الروس شحنة من البطاطا المصدرة إليهم.. لأنها بكل بساطة ملوثة ولا تصلح للاستهلاك الآدمي.. والظاهر من تصريح رئيس الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين.. أن هذه الشحنة تحمل من مبيدات الحشرات أكثر مما تحمل مواد مغذية.. أوبتعبير آخر هي بطاطا تسمم الجسم وتحطم مناعته.. أكثر مما تمنحه مقومات العافية والنمو.

 وبغض النظر عن الخسائر المالية التي يتكبدها المصدرون.. فإن مصداقية المصدر الجزائري تنهار.. لأن الفلاح الجزائري لا يحترم مقاييس الصحة العالمية.. ويهمه أن يربح ولو كان ثمن ذلك صحة المستهلك.. سيجد نفسه محل شبهة وحظر في السوق الخارجية.

وأتساءل: إذا كانت هذه الشحنة المنتقاة بحكم تخصيصها للسوق الخارجية ملوثة.. فماذا عن الشحنات الموجهة للسوق المحلية؟

إن ما يُنقل من أخبار ـ ذات مصداقية إلى أبعد ـ عن كيفية تخصيب الأرض ومحاربة الحشرات الضارة.. يضعنا في مواجهة حرب معلنة على المستهلك المحلي.. الذي يتناول السموم في صورة مواد زراعية.. ولا نعلم على وجه اليقين إن كانت وزارتا الصحة والتجارة.. ومصالح قمع الغش عموما.. على بينة مما يحصل أم يجهلون ذلك.. رغم أن القانون واضح بهذا الشأن ولسنا بحاجة إلى تشريع جديد.

 فالإفراط في استعمال المبيدات الحشرية.. حقيقة لا مراء فيها.. والجرعة المستعملة لا تخضع لأية معايير تراعي صحة المستهلك.. وأخطر من ذلك أن مقدار الجرعة يزداد سنويا.. لأن الحشرات تطور مقاومة لافتة للنظر.

 وعمليات التخصيب لا تقل خطرا.. بل إن ما يُتداول عن سقي حقول البطاطا بمخلفات “الدجاج” السامة جدا.. ورواج بورصة هذه المخلفات.. يفترض أن يطلق جرس الإنذار في عموم الجزائر.. فالصحة العامة في خطر.. وانتشار السرطان الذي يوشك أن يخرج عن السيطرة.. يفسر في جزء كبير منه بنمط التغذية الذي لا يخلو من مواد سامة ومسرطنة.

 واستعمال المياه العادمة.. بما تحمل إلى جانب المواد الكيماوية السامة.. من عناصر معدنية ثقيلة تتسرب من المصانع.. لتفتك بصحة الإنسان.. تزيد الطين بلة.. ولم تنجح دواوين التطهير في احتواء الظاهرة برسكلة هذه المياه.. لأن أكثرها يعبر إلى حقول الفلاحين بعيدا عن محطات المعالجة.

 ما يحصل على الأرض.. أن المستهلك الجزائري ضحية كل الأطراف.. الفلاح والوسيط.. ومافيا المبيدات والمخصبات.. والوزارات المعنية.. خاصة التجارة والصحة.. والمجالس المنتخبة.. والإعلام المنشغل بالتفاهات.. والجمعيات المتخصصة في البزنسة “دروس التقوية” عن رصد ظاهرة الصحة العمومية.. وأخيرا المستهلك نفسه.. الذي لا يهمه ما يأكل.. بقدر ما يهمه أن يجد ما يأكل.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 8 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية


أعمدة البلاد