Scroll To Top

تخريب الدين.. لفائدة من ؟

ماذا يعي وصف مناضل في حزب سياسي بالانتهازي؟

المشاهدات : 141
0
آخر تحديث : 23:08 | 2018-06-02
الكاتب : عيسى جرادي

 

ما رأيت خطرا يتربص بالدين.. ويوشك على تحويله إلى ركام من الممارسات الشكلية .. التي تخلو من أي مضمون جوهري.. كالخطر الذي تكشف عنه “السلفية” - أي سلفية ـ وتسعى من خلال الفتاوى الموجهة والفهم السقيم للدين.. وتنشئة أتباع بلا عقل أو إرادة.. إلى تكريسه وفرضه باعتباره نمطا من التدين لا تجوز مخالفته.. وإشاعة ما مفاده أنه الفهم الصحيح الوحيد لرسالة الإسلام.. وما عدا ذلك فبدعة وانحراف وفسوق.

هذه هي الخلاصة التي ننتهي إليها في أي تحليل يتناول الظاهرة السلفية.. التي تسعى للهيمنة الشاملة على المشهد الديني.. وتبذل جهدها في إقصاء من لا يرسل على موجتها.. والظاهر أن المعارك التي يثيرها السلفيون يراد منها أن تصنع نتيجة بعينها.. هي تطويع الأتباع الغُفل للون من الإسلام.. يضعهم في خدمة الحاكم.. ويبقيهم في حالة جمود مطلق.. بعيدين عن قضايا الناس الحيوية.. السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.. منخرطين ـ ببلاهة واضحة ـ في مشروع تخريبي يتناول الدين أساسا.. فانهيار الدين يعني بالضرورة انهيار البناء الوطني.. الذي يصعب رصه من جديد.

ماذا يعي وصف مناضل في حزب سياسي بالانتهازي؟ أو من ينتمي إلى جمعية وطنية على غرار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أنه من صيادي الأطماع.. والطامحين في المناصب لا غير؟ حتى إذا وصف نفسه وأتباعه أوغل في الثناء عليهم كقوله “إنَّ السلفيِّين ـ والشيخَ أبا عبد المعزِّ مِنْ جملتهم ـ بما فضَّلهم اللهُ به مِنْ علمِ الوحيَيْن الشريفين، وبما حَبَاهم مِنْ حكمةٍ: لا تستهويهم المناصبُ، ولا يتلهَّفون لها، ولوعُرِضَتْ عليهم القيادةُ الإدارية والزعامةُ الوظيفية لَزَهِدوا فيها زهادةَ عُشَّاق الدنيا في الآخرة”.

والحكاية تشبه ما وصف به ابن الجوزي رحمه الله بعض الزهاد في زمانه.. بأنهم من أشد الناس تشبثا بالدنيا وإن بلباس الدين.. إذ يلفتون نظر الناس بلبس الخرق.. ويعلنون عن حضورهم بما يبدون من تماوت.. وإلا ما معنى إعلان المرء عن نفسه “شيخا” - وما أدراك -.. وإنه مفضل ومختار بما خصه الله به من علم وحكمة - من ميزات الأنبياء -.. وإنه زاهد في الدنيا.. راغب عن مناصبها ومباهجها وجاهها وسلطانها أين نضع منصب أستاذ جامعي من كل هذا الزهد؟

إن هذا الإطراء المبطن بغلاف التواضع المغشوش.. ليس أكثر من إثبات لما يراد نفيه بطريقة ما.. فالدنيا تؤكل بأكثر من طريقة.. أما تخريب الدين فيتسنى بتحكيم المتعالمين ومرضى النفوس فيه.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 0 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية


أعمدة البلاد