Scroll To Top

يصرخون من أجل طفل

يتنافى مع الدين والأخلاق والروح الإنسانية.. أن يتعرض طفل صغير لصفعة تلقيه أرضا..

المشاهدات : 84
0
آخر تحديث : 18:56 | 2018-07-13
الكاتب : عيسى جرادي

يتنافى مع الدين والأخلاق والروح الإنسانية.. أن يتعرض طفل صغير لصفعة تلقيه أرضا.. ويشتد ذلك إن كان هذا الطفل مهاجرا إفريقيا.. اضطر تحت وطأة الأوضاع المعيشية المزرية ـ ولا أقول الأمنية ـ للهجرة عبر الصحراء الكبرى.. صحراء العطش والجوع والموت.. فالاعتداء على طفل لا حول له ولا قوة.. جريمة لا تغتفر.

 حادثة الاعتداء على الطفل الإفريقي في محطة للحافلات.. مثال صارخ على هذا الشذوذ المرضي.. حيث من المفروض أن يحمى هذا الطفل لا أن يعاقب بغير جريرة.. صحيح أن الولاية محل الحادثة.. قد "قامت بتحريك الدعوى العمومية من خلال إيداع شكوى ضد مجهول، لدى السلطات القضائية وذلك بقصد متابعة مرتكب هذه الأفعال المدانة وغير المقبولة".. لكن على الأرض سيظل المجهول مجهولا إلى الأبد.. وينسى الجميع الحادثة بعد ساعات أوأيام.

 في سياق الإشارة إلى هذه الحادثة.. ننسى أن من أمثالها ألوف.. يذهب ضحيتها ما لا يحصى من الأطفال.. غير أن الضمير العالمي المتخشب.. لا ينتفض لها.. بل يتعاطاها في نطاق مصالحه الخاصة.. ولا معنى لديه للإنسانية في شيء.

في اليمن.. وبداعي الحرب المجنونة هناك.. يموت الأطفال بسبب الجوع والكوليرا بالمئات.. ولا يصرف قذيفة أو صاروخا مجنونا أن يسقط على رأس طفل جائع أو تائه.. وفي سوريا يتحول الأطفال إلى أهداف بالجملة تغري البراميل المتفجرة وهوس الميليشيات الشيعية القبيحة.. وفي كل مدن العالم بتشرد آلاف الأطفال في الشوارع.. لتلتقطهم عصابات المخدرات والاتجار بالبشر.. وقد يجندون في ميليشيات أوجيوش لا تضع للطفولة اعتبارا.

 الرئيس الأمريكي ترامب يقرر فصل أطفال المهاجرين غير الشرعيين عن عائلاتهم.. انتقاما من آبائهم وأمهاتهم.. ولولا ضغط الشارع الأمريكي وبعض الجمعيات التي تعنى بحقوق الطفل.. لما تراجع عن قراره.. وهو الرئيس الأخرق.. الذي يقيس المشاعر الإنسانية بالدولار.. ولا يعنيه في شيء أن تتقطع أوصال العائلات المهاجرة.. بينما تتحول "إيفينكا ترامب" إلى أيقونة شاعرية في نظر أبيها.

إن آلاف المعتقلين السياسيين.. الذين يُزج بهم في السجون.. يتركون وراءهم أطفالا .. ليحرموا من عاطفة الأبوة.. وأولئك الذين يفقدون مناصب عملهم لهم أطفال أيضا.. قد يتضورون جوعا.. والقائمة مفتوحة لملايين الأطفال ضحايا العنف والمخدرات والاستغلال الوحشي.. فمن لهؤلاء؟

 إن الأمم المتحدة والجمعيات الحقوقية.. وبعض الحكومات المنافقة التي تصدر بيانات من أجل أطفال اللاجئين.. لكنها لا تتوانى عن دعم الحكومات الفاسدة في إفريقيا والعالم العربي.. كل هؤلاء ينسون في غمرة الإشهار الدعائي لمواقفهم أن الطفولة ليست ورقة مزايدة.. بل ملفا إنسانيا بحاجة إلى وقفة جادة وإنسانية.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 8 و 9 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية


أعمدة البلاد