Scroll To Top

ماذا تريد طهران؟

لا نعلم على وجه التحديد.. كيف يتسنى لإيران أن تحارب أمريكا..

المشاهدات : 83
0
آخر تحديث : 21:11 | 2018-07-14
الكاتب : عيسى جرادي

تصريح خطير.. له أكثر من دلالة.. ورد على لسان مستشار المرشد الأعلى الإيراني، علي أكبر ولايتي.. قال فيه حرفيا إن "بلاده ستواجه التمدد الأمريكي من سوريا والعراق إلى لبنان واليمن وشمال إفريقيا".

نحن نعرف كيف تواجه إيران هذا التمدد في سوريا والعراق ولبنان.. وما هي الوسائل التي تلجأ إليها لتفعيل هذه المواجهة "الوهمية".. فعبر أذرعها الطائفية.. تمكنت من بسط سيطرتها على هذه البلدان الثلاثة.. حيث تتقاسم النفوذ مع أمريكا في العراق.. وتتجاوران عسكريا في سوريا.. وبتأثير العراب الإسرائيلي ترسم الحدود الفاصلة بين الطرفين في لبنان.

عمليا.. وفي إطار تبادل الخدمات والمنافع.. تصطنع إيران إرهاب القاعدة وداعش لتوفر المبرر المباشر لتدخل أمريكا في المنطقة.. في حين تحتل أمريكا العراق.. لتستفيد إيران انهيار نظام صدام حسين.. فالقصة برمتها مكشوفة وتداعياتها معروفة.. والمخطط الإيراني للهيمنة والتوسع لا يخفى على أحد.

 لكننا لا نعلم على وجه التحديد.. كيف يتسنى لإيران أن تحارب أمريكا.. وتوقف تمددها في شمال إفريقيا؟ وما هي حقيقة الحضور الإيراني في هذا الفضاء الإفريقي.. حتى تدعي كل هذا الانتشار والقوة؟

 بالعودة إلى التسعينيات.. قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع طهران.. بسبب ما اعتبرته تدخلا إيرانيا في الشأن الداخلي للجزائر.. من خلال "تأييد الإرهاب ماديا ومعنويا" " ـ بحسب تصريح رئيس الحكومة الأسبق السيد أحمد غزالي.. وربما يكون السبب غير المباشر هو "إدانة طهران لإلغاء المسار الانتخابي في جانفي 1992". غير أن التغيير الذي لامس سلطة القرار في الجزائر ابتداء من 1998.. حمل معه تغييرا في الموقف الجزائري.. حدا بالوزير الأول عبد المالك سلال.. إلى التصريح بأن "الجزائر ستعمل مع إيران من أجل مكافحة التطرف والإرهاب".. لا ندري على وجه التحديد ما الذي تغير في سلوك طهران.. حتى يتغير الموقف الرسمي من دولة كانت متهمة بدعم الإرهاب.. إلى شريك في مقاومته !

ثم ألا يعد تصريح المستشار إشارة مباشرة إلى الجزائر.. دون غيرها من دول شمال إفريقيا؟ فالمغرب قد قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران.. وتونس لا توفر ملاذا مغريا لطهران.. فلم يبق سوى أن تسعى إيران لنقل مخططها من الشرق العربي.. إلى حيث يتسنى لها إثارة خلاياها النائمة من المتشيعين في الجزائر.. تفعيلا لمرحلة جديدة.. من مراحل إشاعة الفوضى والخراب.

أم نعتبر هذا التصريح مجرد فرقعة صوتية.. لا تستند إلى أي حضور ميداني.. أو بمعنى آخر.. مجرد ادعاء فارغ لا حقيقة له؟

إن ما لا ننتبه إليه.. لا يعني بالضرورة أنه غير موجود.. وهنا يكمن الخطر.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 5 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد