Scroll To Top

ماري لوبان.. لا تريدكم

موقف كهذا لا يعبر عنه اليمين الفرنسي فقط.. بل يتعدى إلى أطياف سياسية أخرى..

المشاهدات : 66
0
آخر تحديث : 22:45 | 2018-07-15
الكاتب : عيسى جرادي

 

لا أدري ماذا يمثل 1.5 مليون شهيد عند البعض؟ ربما ليسوا أكثر من رقم قابل للنسيان.. على غرار أشياء أخرى كثيرة تم شطبها من الذاكرة.. ولهذا السبب تحولت فرنسا إلى جنة المأوى بالنسبة إلى دعاة تجاوز الماضي.. الذين بدل أن يدينوها يتزلفون إليها.. ويعيدون تعبيد الطريق لها.. فالفرنسية لم تعد لغة أجنبية.. بل لغة الوزراء والمسؤولين الكبار.. ولغة الإدارة والشركات.. ومن وراء اللغة يصبح الاقتصاد ورقة تبعية أخرى.. والدور على الثقافة والسياسة والتعليم.

المثير في الموضوع.. أن الفرنسيين لا يبادلون هؤلاء الموتورين الود بمثله.. ولا يتعاطون معهم على الرحب والسعة.. بل غالبا ما أساؤوا إليهم عن قصد بلغ حد الإهانة والإزراء.. ليظهر الجزائري في مطارات فرنسا ذليلا وممسوخا.. من خلال الصورة التي تعرضها وسائل الإعلام عندهم.

اليمينية المعارضة ماري لوبان.. تدعو السلطات الفرنسية إلى معاقبة الجزائريين بوسيلتين هما "وقف منحهم التأشيرات".. و"وقف  تحويل أموالهم إلى الجزائر".. لإجبار السلطات الجزائرية على استقبال أحد المتهمين بالإرهاب من أصول جزائرية.. بعد أن استنفد حكم المحكمة في فرنسا.. ولا يجدون مبررا لبقائه عندهم.

موقف كهذا لا يعبر عنه اليمين الفرنسي فقط.. بل يتعدى إلى أطياف سياسية أخرى.. تأبى أن ترى الجزائر بلدا مستقلا.. له سيادته وقراره الوطني.. بل تسعى لممارسة الوصاية غير المعلنة عليه.. ولا أفهم لمَ يصرّ الفرنسيون على اعتبارنا مكب نفايات بشرية في الحاضر.. بعد أن أخضعونا لتجارب نووية وكيماوية في الماضي؟

 قبل أسابيع طلب الاتحاد الأوربي من الجزائر أن تتحول إلى خط صد أول للمهاجرين الأفارقة.. ويلحون علينا أن نستقبل هؤلاء المهاجرين إذ ـ لدينا صحراء واسعة ـ بتقديرهم .. ما يمنع عبورهم إلى جنوب أوروبا.. وهي القصة التي رفضتها السلطات الجزائرية ـ إلى الآن على الأقل ـ .. إذ لسنا نحن من صنع مأساة هؤلاء المهاجرين.. بدعم أنظمة إفريقية فاسدة.. ولسنا أثرياء بما فيه الكفاية  لإطعام جياع إفريقيا.

وهكذا.. من المهاجرين إلى الإرهابيين ـ الذين لا نعلم من يكونون تحديدا ـ.. تحول الأمر إلى ابتزاز مكشوف.. يطال حق الجزائريين في تحويل أموالهم ـ وليس تهريبها ـ.. ومنعهم من السفر وهذا حق مكفول بالمواثيق الدولية.. في حين يظل السؤال قائما عن قوافل العابرين إلى الضفة الأخرى.. لمَ يحلمون بالعيش في بلد لا يريدهم؟

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 9 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية

نشر في :08:18 | 2018-10-14

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية


أعمدة البلاد