Scroll To Top

من ينقذ أمريكا؟

السؤال جدي وليس هزليا ..

المشاهدات : 89
0
آخر تحديث : 21:14 | 2018-07-21
الكاتب : عيسى جرادي

السؤال جدي وليس هزليا .. فأمريكا القوية جدا والمعتدة بنفسها كثيرا بحاجة إلى من ينقذها؟.

مشرعون أمريكيون وكتاب وصحفيون مرموقون ورجال سياسة وفنانون يجمعون كلهم على أن ما يحدث في زمن “ترامب” لم تختبره أمريكا من قبل، ولم يسبق أن تعرضت لهذا الكم الهائل من الضغط والهزات وفقدان الثقة بالذات، فهذا الملياردير المغرد الذي قدّم من غياهب المال والأعمال بطريقة ما، وبسيرة يلفها الغموض تحول إلى مشكلة داخلية، وإلى خطر خارجي.

كنت أعتقد أن للديمقراطيات الغربية من الأدوات والنصوص والتقاليد السياسية، ما يمكنها من درء أية ديكتاتورية ناشئة، وكبح جماح أي مغامر سياسي، غير أن ما يحدث في أمريكا الآن يجبرنا على إعادة النظر في هذا التقييم، والنظر بواقعية إلى هذه الديمقراطيات.

ترامب ليس رئيسا عاديا، سواء من حيث الطريقة التي جاء بها ومكنته من الفوز بالانتخابات، أو بالكيفية التي يفهم بها العالم ويدير بها شؤون السياسة الأمريكية، فهو في الداخل محاصر بالفضائح الجنسية، وكان آخرها “ التسجيل الصوتي للرئيس يطلب من محاميه شراء صمت ممثلة إباحية بالمال “ ..، هاهنا رئيس ليس أكثر من زير نساء، تصغر إلى جانبه مغامرات كلينتون في البيت الأبيض! .

وفي الخارج يتحول من مغامر سياسي يتعاطى مع ديكتاتور كوريا الشمالية بحميمية، إلى أكبر مغامر تجاري في العالم، بإعلانه حرب “الرسوم التجارية” على الصين والاتحاد الأوربي، وتحميلهما أزمات الاقتصاد الأمريكي، واتهامهما بالتلاعب بقيمة الدولار. وفي قمة الناتو الأخيرة، كسر القواعد البروتوكولية، واتهم الأوربيين بتكبيد الميزانية الأمريكية 70 %من نفقات الحلف، وطالبهم بزيادة مخصصاتهم.

نقل السفارة الأمريكية إلى القدس بتبجح بالغ وسافر في زيارة ملحمية إلى السعودية، ومن هناك عاد بمئات المليارات، ليتهم “الأوبك” بالمضاربة بأسعار النفط، ويطلب من جماعة الخليج زيادة إنتاجهم لخفض الأسعار مقابل ما يحظون به من حماية أمريكية.

وفي علاقته بموسكو، يبدو وديعا جدا ومسالما إلى أبعد حد مقابل الدب الروسي .. حتى أن صحفيا في هلسنكي سأل بوتين إن كان يحتفظ بمادة مصورة محرجة للرئيس ترامب، فأجاب بخبث أنه لم يكن يعرف ترامب حين زار موسكو..  ووسط ذهول الجميع يدعو بوتين لزيارة واشنطن في الخريف القادم.. ثمة لغز يجب تفكيكه، وليس مجرد إسداء شكر ضمني لمن أعانوه على دخول البيت الأبيض بطريقة الـ« كي جي بي”، فهل تتمكن الديمقراطية الأمريكية من إنقاذ نفسها؟، أم إن درس هتلر في القرن الماضي يمكن تكراره في هذا القرن، لا بالسلاح بل بالمغامرة السياسية؟.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 5 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد