Scroll To Top

كبار.. لكنهم لا يخجلون من أنفسهم

تناست المندوبة أن العرب الذين تتهمهم بالتقاعس.. هم أنفسهم العرب الذين يأتمرون بأمر أمريكا..

المشاهدات : 125
0
آخر تحديث : 19:53 | 2018-07-25
الكاتب : عيسى جرادي

 

 مواقف كبار هذا العالم.. وممارساتهم وخطاباتهم تنبع في الغالب من تحقير الصغار.. والنظر إليهم باعتبارهم زوائد.. وأنهم لا يستطيعون ولا يفهمون شيئا.. وما عليهم سوى بذل الطاعة لأمريكا على سبيل المثال!

 فالاستهجان التي واجهت بها السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة الأنظمة العربية.. لأنها لا تبادر بشيء جدي لحل النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي.. يوحي بأن “نيكي هيلي” ترغب في الضحك على العرب.. وربما ضحكت على نفسها أولا.. لأنها حين تتساءل: “أين الدول العربية حين يجب تشجيع المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، وهو أمر أساسي للسلام؟ أين الدول العربية حين يجب التنديد بإرهاب حركة “حماس”؟ أين الدول العربية حين يصبح ضروريا دعم التسويات من أجل السلام؟”.

أو حين تذكر أن أمريكا قدمت للفلسطينيين ما يقرب من 6 مليارات دولار منذ 1993.. “فكم أعطت الدول العربية للفلسطينيين، علما أن بعضها ثري؟ من المؤكد أنها لم تعط بمقدار ما فعلت الولايات المتحدة” على حد تعبيرها.

فهي تقفز على الحقائق الميدانية.. بمحاولة إنكارها أو تشويهها.. ومن ثم تحميل العرب مسؤولية الجريمة التاريخية التي ألمت بالفلسطينيين.. وليس إلقاءها على عاتق من غدروا بالشعب الفلسطيني.. وجردوه من حقوقه التاريخية في أرضه.

فهل تناست المندوبة الموقرة ـ وهي أمريكية من أصول هندية أو قل هندوسية ـ أن العرب الذين تتهمهم بالتقاعس.. هم أنفسهم العرب الذين يأتمرون بأمر أمريكا.. فلو شاءت لجرتهم من آذانهم إلى حيث تريد.. وإن هؤلاء العرب هم الذين خانوا القضية الفلسطينية أكثر من غيرهم.. وهم الذين تاجروا بآلام الفلسطينيين على امتداد عقود من الزمن.. وحاولوا فرض الاستسلام على أصحاب الأرض.. بحفزهم على القبول بأي فتات يلقى إليهم.. وهم الذين ينسقون مع إسرائيل في الخفاء والعلن.. وهم أنفسهم العرب الذين يقدمون مئات المليارات في صيغة رشوة للرئيس ترامب.. فلم تنكر كل هذا؟ بل وتريد من العرب التنديد بإرهاب حماس بدل إرهاب إسرائيل.. الكيان القائم على اغتصاب حقوق الفلسطينيين وتهجيرهم وهدم البيوت على رؤوسهم.

ادعاءات “نيكي هيلي”.. كانت رد فعل مباشر على مواقف بعض الدول العربية على غرار الكويت والجزائر من مشروع ترامب.. القائم على تصفية ما بقي أرض وشعب فلسطين بمسمى صفقة القرن.. لكنها لوتأنت قليلا لصمتت.. ويكون ذلك أجدى لها من الخوض في مستنقع آسن.. أم هو زمن الصفاقة وانعدام الخجل؟

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 0 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد