Scroll To Top

يريدوننا مجتمعا متعدد الأديان!

لم تعد أمريكا شرطي العالم فقط.. الذي يتغاضى عن اللصوص والمجرمين..

المشاهدات : 84
0
آخر تحديث : 21:52 | 2018-07-28
الكاتب : عيسى جرادي

 

لم تعد أمريكا شرطي العالم فقط.. الذي يتغاضى عن اللصوص والمجرمين.. ويسرع إلى اعتقال الضحايا.. بل تحولت إلى وصي على معتقدات الناس وأديانهم.. لتملي عليهم كيف يفكرون وماذا عليهم أن يفعلوا.. ليفوزوا بشهادة حسن السيرة الدينية.. كما التقارير السنوية التي تصدر عن وزارة الخارجية الأمريكية.. بشأن حرية المعتقد في العالم وأوضاع الأقليات الدينية.. شاهد على التدخل الأمريكي في شؤون الغير.. ومحاولتها فرض الوصاية عليهم من هذه الزاوية.. حيث ترد الجزائر في قائمة الدول التي تضيق على الأقليات غير المسلمة ـ حسب المفهوم الأمريكي ـ.. ومن ثم تخضع للمطالبة الأمريكية بالكف عن اضطهادها! 

في هذا السياق لم تكتف أمريكا بتقاريرها الدورية ومطالباتها المتجددة للآخرين باحترام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادة حرية المعتقد.. بل سارعت كتابة الدولة الأمريكية إلى تنظيم ندوة حول حرية المعتقد حضرها نائب الرئيس المتصهين حتى النخاع وكاتب الدولة للشؤون الخارجية.. وشارك فيها وزير خارجيتنا الذي أبدى وجهة نظر الجزائر القائمة على توفير “الضمانات الدستورية لحرية المعتقد والرأي وممارسة العبادة في الجزائر”.. كما حاول إقناع محاوريه بأن “تاريخ الجزائر على مدى ثلاثة آلاف سنة يتميز بالتنوع الثقافي”.. مذكرا في ختام تدخله بأن “ممارسة حرية المعتقد لا يجب أن تستخدم كذريعة للمساس بالنظام والأمن والصحة العامة، أوالأخلاق والحريات والحقوق الأساسية للغير”.

ما لفت انتباهي هنا هو إشارة وزير الخارجية إلى عبارة “الجزائر أرض الإسلام”.. الواردة في ديباجة الدستور.. ليؤكد في السياق ذاته أن الجزائر كانت دائما أرض التسامح ونبذ التعصب.. وربما كانت إشارته هذه ردا على من يرى في هذه العبارة مخالفة لحرية المعتقد.. ودعوة لإقصاء الأقليات الدينية الأخرى.. وهذا الفهم الأمريكي وارد بحكم أن الأمريكان ـ وهم طائفة إنجيلية ضخمة ـ يتحسسون بشدة من كلمة الإسلام.. خاصة في ظل إدارة متصهينة ومتعصبة للغاية.. تمنع المسلمين من دخول أمريكا.. وتنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس.

ما أريد قوله أن الدرس الأمريكي في مادة الدين مفهوم منذ زمن بعيد.. وهو درس يتكرر وإن بعناوين مختلفة أحيانا.. والغرض منه ليس حرية المعتقد في حد ذاتها.. بقدر ما هي محاولة متكررة.. لإيجاد وضع ديني جديد في الجزائر.. يبنى على التعددية الدينية وإشاعة كل الملل والنحل حتى عبدة الشيطان.

أمريكا تسعى ليكون للإنجيليين في الجزائر موطئ قدم خدمة لسياستها.. وفي محاولة لإحداث اضطراب ثقافي وديني.. قد يستغل لفرض “أجندة” معلومة.. تبدأ بشجب التعصب.. وتنتهي بالتدخل حماية للأقليات.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 0 و 6 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد