Scroll To Top

أحفاد النجاشي للعرب: لا نريد إسلامكم

يبدو أن العرب قد قرروا الإساءة إلى كل شيء جميل في أوطانهم وربما في العالم كله..

المشاهدات : 114
0
آخر تحديث : 21:35 | 2018-07-30
الكاتب : عيسى جرادي

 

يبدو أن العرب قد قرروا الإساءة إلى كل شيء جميل في أوطانهم وربما في العالم كله.. الحرية والديمقراطية وكرامة الإنسان والأمن والسلام.. حتى الإسلام انتهى ضحية بين أيديهم.. يذبحونه من الوريد إلى الوريد.. فلم يعد هو الدين الذي يغري غير المسلمين باعتناقه.. ولا المسلمين من غير العرب للاطمئنان إلى النموذج الذي يقدم إليهم .. بل عرضوه دينا ينتج الإرهاب ويبشر بـ “داعش”.. ويبيح للحاكم أن يبذر المال العام بمليارات الدولارات.. ويحول الشعوب قطعانا في زرائب الحكام بعنوان : طاعة ولي الأمر.

وبعض الدول العربية تحديدا.. تخصصت في تشويه الإسلام والانتقام بقسوة ممن يدعوإليه.. وأضحت تقدم أسوأ نموذج لما يمكن اعتباره دولة إسلامية.. فقد أقحمت علماء الدين في التطبيل للحاكم.. وحولتهم أبواقا رخيصة تزمر للسلطة القائمة.. وحثتهم على إصدار فتاوى على المقاس فيها مخالفات صريحة لأحكام الدين ومبادئه.. بل إن منهم من انخرط في تبرير القمع والعمالة للأجنبي وموافقة المشروع الصهيوني.. طلبا لرضا الحاكم.. وحولت بلاد العرب مساحة مفتوحة للعنف والصراع والحروب الأهلية!

أما النتيجة فإن المسلمين من غير العرب.. قد أدركوا أن العرب ما عادوا قدوة في الدين.. ولا هم يمثلونه بأي صورة.. ولا صدقوا في انتسابهم للإسلام ولمحمد صلى الله عليه وسلم.. وكل ما يدعونه إنما هو كلام أجوف.. لا حقيقة له في الواقع.. وهذا ما خلص إليه رئيس الوزراء الأثيوبي “آبي أحمد”.. الذي رد على حاكم عربي عرض عليه تعليمهم الإسلام.. بقوله “لا حاجة لنا بأن تعلمونا الإسلام، فقد ضاع منكم.. ما نريده منكم أن تعلمونا اللغة العربية سريعا لنفهم الإسلام الصحيح جيدا، ثم نعيدكم أنتم أيضا إلى الطريق الصحيح”... كما أضاف “ وقد رفضت الحبشة قبول الرشوة مقابل إعادتهم لقريش - يشير إلى المهاجرين الأوائل”.. وأعتقد أن هذا الرد هو أفضل ما يمكن به مواجهة نزق هؤلاء السلاطين الذين بسطوا وصايتهم على دنيا الناس.. ويريدون مدها إلى دينهم.

إن أغلب الحكام العرب أفرادا وأنظمة يتعاطون الرشوة وسيلة لشراء السلم الاجتماعي في الداخل.. وكسب رضا القوى الكبرى في الخارج.. وهي رشوة بالمليارات.. وفيهم من قدم وطنه ثمنا للكرسي الذي يجلس عليه.. كما لا يمكن الركون إلى وعودهم والتزاماتهم.. حيث لا يؤتمن جانبهم.. هذا درس من أحفاد النجاشي الذي لم يظلم عنده أحد.. أما عند العرب فالكل مظلوم إلا أن يثبت العكس! 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 3 و 8 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد