Scroll To Top

على إيقاع التغريدات..

ما حدث.. مثال لتأثير التغريدات.. باعتبارها منصة مباشرة للتعبير بغير واسطة..

المشاهدات : 52
0
آخر تحديث : 22:31 | 2018-08-07
الكاتب : عيسى جرادي

 

«تشعر كندا بقلق بالغ إزاء الاعتقالات الإضافية لنشطاء المجتمع المدني ونشطاء حقوق المرأة في السعودية، بما في ذلك سمر بدوي. نحث السلطات السعودية على الإفراج عنهم فوراً وعن جميع النشطاء السلميين الآخرين في مجال حقوق الإنسان”.

هذا نموذج لتغريدة رأتها الحكومة السعودية تدخلا سافرا في شؤونها الداخلية.. وأقرت بناء عليها طرد السفير الكندي من المملكة.. إذ أرجأته أربعا وعشرين ساعة ليغادر الرياض.. وكان هؤلاء النشطاء محل الجدل بين الطرفين.. قد غردوا بدورهم.. بما لا يوافق الخيارات السياسية والثقافية لبلدهم.. فانتهوا وراء القضبان بلا تمييز بين امرأة أو رجل.

ما حدث.. مثال لتأثير التغريدات.. باعتبارها منصة مباشرة للتعبير بغير واسطة.. فهي أداة لتبليغ رسالة سريعة دون حاجة لبروتوكولات.. فقد أقصى الرئيس ترامب وزيره السابق للخارجية “تيلرسون” بتغريدة لا أكثر.. فلم يكن بحاجة لاستقباله في البيت الأبيض وتبليغه القرار.. بل يكفي أن يخبره من بعيد.. لقد أنهيت مهامك.. لينسحب الرجل بغير رجعة.

والمعروف عن ترامب أنه مغرد من طراز فريد.. حتى قبل أن يستقر في البيت الأبيض.. وبسبب حساسيته المفرطة تجاه الصحافة.. فقد اكتشف وسيلته الخاصة التي تمكنه من التواصل المباشر مع الجمهور.. فهو يقول ما يشاء دون مراجعة.. حتى ما يكون محرجا للإدارة الأمريكية أحيانا.

 في عالمنا العربي.. تكتسب التغريدات إيقاعا مختلفا.. فهي بمثابة ميدان معركة جديد.. نُقل إليه جانب من الصراع بين السلطة والمعارضة ـ على اختلاف أطيافها ـ.. فبكل بساطة تتسنى محاكمة أي شخص بسبب تغريدة.. فدليل الإدانة جاهز ولا يمكن إنكاره.. وبعض المتحدثين باسم السلطات الرسمية.. لا يجدون ما هو أفضل من تغريدة تحمل رسالة إلى الأتباع والخصوم على السواء “ نموذج تغريدات قرقاش وخلفان الإماراتيين الموجهة ضد قطر”.

والتغريدات على غرار باقي وسائل التواصل الاجتماعي.. وسيلة تسمح بتجاوز مقص الرقيب عند الضرورة.. فلم يعد المغرد ـ إن كان من المعارضين أو ناشطا حقوقيا أو سياسيا ـ محاصرا إعلاميا.. لا يجد منفذا للتعبير عن آرائه ومواقفه.. فها هنا مجال مفتوح وسهل وغير مكلف.. وأنت جالس في بيتك يمكن أن تقول ما تشاء.. وتكون الرسالة قد وصلت دون عناء.

إن إيقاع التغريدات لا يخدم الديكتاتوريات العربية.. إلا أن تجهز جيشا إلكترونيا تكون مهمته ملاحقة المغردين والتبليغ عنهم.. وحتى هذا لا يجدي نفعا.. لأن الفكرة تكون قد طافت الكوكب وتلقفها المتلقي وانتهت القصة.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 6 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية

نشر في :08:18 | 2018-10-14

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية


أعمدة البلاد