Scroll To Top

الحل.. ليس عندنا

بدل توفير ملاجئ لهم في أوروبا.. يرون أن أفضل حل هو رميهم مرة أخرى في شمال إفريقيا..

المشاهدات : 44
0
آخر تحديث : 19:23 | 2018-08-17
الكاتب : عيسى جرادي

تسعون في المائة من مشكلات إفريقيا القديمة والجديدة.. ومن بينها مشكلة الهجرة غير الشرعية.. هي صنع أوروبي.. فلا أحد آخر احتل هذه القارة واستعبد سكانها واستنزف خيراتها سواهم.. ولا يزال حكام إفريقيا في أغلبهم مجرد توابع  يسبحون في الفلك الأوروبي.. ومن حاول الإفلات منهم حُكم عليه بالتهميش.

 الأوروبيون ـ عبر حكوماتهم الخاضعة لمصالح الشركات ـ صنعوا البؤس الإفريقي.. إذ مكنوا حكام إفريقيا الفاسدين من رقاب الناس.. وأفقروا القارة السمراء  ونهبوها على امتداد قرون من الزمن.. ويمنعون أي تنمية حقيقية تبقي السكان حيث هم.. وهم يسلحون الأفارقة ليقتتلوا فيما بينهم.. ليتفرغوا هم للنهب والسلب.

فلم تسعى أوربا للخلاص من أزمة المهاجرين غير الشرعيين.. بتصديرها إلى إفريقيا نفسها.. وتحديدا إلى دول شمال إفريقيا ـ جنوب المتوسط؟

المفوضية الأوروبية..

لا تزال مصرة على استحداث محطات أومناطق إنزال كما يسمونها.. يُحشد فيها الأفارقة المهاجرون.. ليس في أوروبا بل عندنا.. ومعنى أن نتحول إلى مناطق إنزال..

هو السماح بإفراغ حمولات المراكب التي تنقذ المهاجرين العالقين في البحر المتوسط  في أفريقيا نفسها..

فبدل توفير ملاجئ  لهم في أوروبا.. يرون أن أفضل حل هو رميهم مرة أخرى في شمال إفريقيا.. من الجزائر إلى ليبيا ومن تونس إلى المغرب.. والإنزال معناه الاستقرار.. إذ لا نعتقد أن مواطن اللجوء هذه ستفرغ يوما من سكانها.. بل ستتسع وتتضخم  الأعداد.. إذ لم نر لاجئا عاد إلى بلده إلا نادرا.. وفي سياق ظروف خاصة.

المفوضية الأوروبية تناور بسلاح المنظمات والقوانين الدولية لحمل الأفارقة على القبول بهذا الحل.. وتدعو لاحترام هذه المؤسسات.. والحكاية في الواقع ليست سوى محاولة توظيف  لأدوات ضغط ومساومة إضافية.. والتي يعني القبول بها الانخراط في دوامة لا فكاك منها.. وفرض أمر واقع علينا.. سيتشكل في اللحظة التي يفرغ فيها أول مركب شحنته من المهاجرين غير الشرعيين.

هي محاولة التفاف على ما رفضته الجزائر رسميا.. وترفضه كل دولة تستشعر الخطر المتربص بها.. فالهجرة الشرعية ستتفاقم لا محالة.. بسبب الاقتتال البيني الإفريقي.. وبسبب الفقر والتصحر وتغير المناخ.. وبسبب الحكومات الفاسدة والمفسدة..

أي أن الظاهرة ليست إلى زوال أو انحسار.. بل هي مرشحة للاستفحال.   وزيرا خارجية فرنسا وإيطاليا سيحاولان إقناع الحكومة الجزائرية في الأيام القادمة برجاحة هذا الحل..

والذي سيترافق بتعهد أوروبا بتقديم مساعدات إيواء هؤلاء اللاجئين.. فهل تنطلي الحيلة علينا.. أم أن الموقف الجزائري صارم ومبدئي؟

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 5 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد