Scroll To Top

لسنا بحاجة إلى التفوق

مرة أخرى.. جامعاتنا في أزمة.. إنها خارج التصنيف..

المشاهدات : 64
0
آخر تحديث : 18:59 | 2018-08-25
الكاتب : عيسى جرادي

 

مرة أخرى.. جامعاتنا في أزمة.. إنها خارج التصنيف.. بمعنى أنها غير مشمولة بالسبق والمنافسة في مضمار الجودة والكفاءة.. ولا يشغل بال القائمين عليها  أن تكون في الذيل أوما وراءه.. وما يضرها ألا تصنف.. مادامت توفر منحة ومقعدا بيداغوجيا لكل حامل بكالوريا.. فهذا يكفيها ويكفي المنتسبين إليها.. ولا حاجة لها بأن تكون الأولى أو الأخيرة أو ما بعد الأخيرة.. فالدور الاجتماعي والسياسي للجامعة الجزائرية أولى.. أما العلم والمعرفة فنافلة.

الحاصل أن جامعاتنا لا تبحث عن التكريم  أو التفوق.. ولا أن يكون من طاقم مُدرسيها حملة نوبل أو كبار العلماء والمبرزين في الاختصاصات النادرة.. فوزيرنا للتعليم العالي فصل في الموضوع وانتهى الأمر.. فلا نوبل أو ما يشبهها.. يكفي أن مليونين من خلق الله يحتشدون في هذا الفضاء الذي يمنح شهادات التخرج للجميع.. وماذا يغني البحث والابتكار مادمنا نستورد كل شيء.. من أعواد الثقاب الهندية.. إلى الثوم الصيني.

عندما سبق السوفيات الأمريكان إلى الفضاء الخارجي في الستينيات.. أعلن النفير في أمريكا.. وتم تشخيص مرض التخلف في جسم الجامعة.. بل وفي منظومة التعليم الأمريكية كلها.. من الابتدائي إلى الجامعة.. وتقرر  إحداث انقلاب في الأولويات.. وتمت مراجعة كل شيء.. ولهذا السبب حلقت أمريكا بعيدا.. ولا تزال جامعاتها تتصدر القوائم.. فمن بين عشر جامعات حملها تصنيف جامعة شنغهاي الصينية الجديد.. تبوأت ثماني جامعات أمريكية المقدمة.. تليها جامعتان بريطانيتان.. ولا شيء للجزائر.

لماذا ننفق مئات المليارات على الجامعة؟ لا أحد يعلم.. كما أن لا أحد يعلم جدوى ميزانيات البحوث والمخابر.. والأموال التي تنفق.. والزيارات “السياحية” للمدرسين إلى الشرق والغرب.. وعبثية رسائل التخرج والمذكرات التي يغتني محتواها بـ “النسخ واللصق”.

ولأن الكفاءة لا تشغل بال أحد.. فإن آلاف الأساتذة الأكفاء قد هاجروا بعيدا.. ومنهم من اختار اليمن.. هل تصدقون هذا؟ كما هاجر آلاف الأطباء.. الذين أغنوا المستشفيات الفرنسية وغير الفرنسية.. والذين إذا اضطرتنا الحاجة للعلاج هناك.. سنجدهم في انتظارنا.

أخشى أن نتحول إلى خزان بشري لغيرنا.. ليجد المتفوقون طريقهم إلى الخارج.. حتى يتمكنوا من اختبار أحلامهم لا على الورق بل في الواقع.. فقد تكون جزائريا.. لكنك تكون في المقدمة هناك.. فالقوم لا يتعاطون مع أهل الثقة.. بل مع أهل الخبرة والإبداع.. فكم جزائريا ارتقى القمة.. بعد أن نزلت به الجامعة الجزائرية إلى الحضيض!

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 2 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد