Scroll To Top

دولة نفطية.. لكنها مفلسة!

الإفلاس لا يرتبط باحتياطي الصرف أو باحتياطي النفط..

المشاهدات : 118
0
آخر تحديث : 20:46 | 2018-08-29
الكاتب : عيسى جرادي

 

الإفلاس لا يرتبط باحتياطي الصرف أو باحتياطي النفط.. ولو كان الأمر كذلك ما أفلست دولة مثل فنزويلا.. تملك أضخم احتياطي نفطي في العالم.. ويفترض أن تكون دولة متخمة بالدولارات.. كل ما في الأمر أن الإفلاس فشل في نطاق تفكير السلطة السياسية.. يتراوح بين التبذير وغياب الرشاد الاقتصادي.. وينتهي بانعدام الرؤية السليمة لتصحيح الأوضاع المختلة.

 فنزويلا نموذج لهذا الإفلاس.. الذي حمل الملايين من سكانها على الهجرة وعبور الحدود إلى الدول المجاورة التي لا تملك نفطا أو غازا أو ما شابه ذلك.. فالناس يفتقدون أبسط مقومات الحياة.. ورفوف المتاجر خاوية على عروشها.. والتضخم يسجل أرقاما قياسية.. ما حدا بالحكومة إلى إصدار عملة جديدة.. سعيا في كبح جماح انهيار العملة الوطنية “البوليفار”.. لكن لا شيء تحقق على الأرض.. فالمأساة أكبر من أن تختزل في تبديل العملة.. مادامت الرؤوس التي تحكم هذا البلد بقيت على حالها وتأبى التطور.. وتتشبث ببعض الشعارات والمقولات الفارغة.. التي لا تطعم السكان ولا توفر لهم فرص العمل.

الحكومة ممثلة في رئيس الجمهورية اليساري.. يحمل الولايات المتحدة مسؤولية ما أصاب فنزويلا من إفلاس.. وكأنه يتحجج بأمريكا ليبرر الوضع المزري الذي بلغته دولته.. وانعكس مكابدة رهيبة يعانيها الشعب في لقمة عيشه.. فأين النفط؟ ولماذا غابت خطط التصدي للعقوبات الأمريكية.. التي لم ينج منها أحد.. بما في ذلك كندا والمكسيك؟

مصيبة الدول النفطية.. أن أنظمتها الحاكمة لا تنتبه لأهمية الثروة التي بين يديها.. كي تتصرف بما يناسب توظيفها لخلق اقتصاد منتج.. وليس الارتهان للريع النفطي الذي يُعلم الناس الكسل.. ويرغب الحكومة وأجهزتها في التبذير وشراء الذمم.. والجزائر ليست بعيدة عن هذا المنحى.. فقد أثار انتباهي قيام والي العاصمة بمنح مبلغ 2.5 مليار سنتيم لفريق كرة قدم بصفة إعانة للنادي.. فماذا لو وُجه هذا المبلغ لتعزيز النظافة في الأحياء المتسخة.. بدل انتظار قدوم الكوليرا؟!

الإفلاس سياسة غالبا.. حين لا يولي القائمون على الشأن الاقتصادي أية أهمية للمستقبل.. فهم يهتمون للحظة الراهنة.. كيف يديرونها ويتحكمون فيها وفق ما يتفاعل في رؤوسهم من أفكار وأهواء وأجندات.. حتى إذا دقت ساعة الحقيقة.. اختفوا من الواجهة.. ليتحمل الشعب تبعات الفشل والإفلاس.. فإذا اشتدت الأزمة.. وبلغت حد فقدان مواد التموين الضرورية.. عبر الشعب الحدود أو ركب البحر أو خرج إلى الشوارع.. فهل من بصيرة سياسية.. تتفادى ما حدث في فنزويلا والعراق وليبيا.. وليس أقل ما يحدث في الخليج النفطي؟

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 0 و 3 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية


أعمدة البلاد