Scroll To Top

المعارضة.. التي لم تتفق يوما

هم يعلمون أن مرشح السلطة سيفوز لا محالة..

المشاهدات : 39
0
آخر تحديث : 09:14 | 2018-09-04
الكاتب : عيسى جرادي

خطاب التعيير والتحقير.. الذي غادر أروقة أحزاب المعارضة ـ أعني التي لا تمثيل لها في الحكومة ـ.. حيث كان يمكن بل ويجب أن تحسم الخلافات.. بقليل من الحكمة والروية.. هي في جوهرها عنوان انهيار أخلاقي.. حتى قبل أن تنم عن انهيار سياسي.
فبدل أن تعالج الخلافات بروح المسؤولية التي تقع على عاتق هذه الأحزاب.. ألقي بها إلى وسائل التواصل الاجتماعي بكامل حمولتها من التهم المتبادلة والملاسنات القاسية.. لتكرس للمرة الألف الوضع المتهالك لأحزاب المعارضة.. وتمنح وقتا إضافيا لأحزاب الموالاة وهي كثيرة.. لتعيد ترتيب أوراقها.. أوقل لتعمل في فضاء يخلو عمليا إلا منها.
أعتقد أنه لا مبرر إطلاقا.. لتتحامل أطراف المعارضة ـ أحزابا وشخصيات ـ على بعضها البعض.. بمصطلحات التخوين والنبش في سيئات الماضي .. فالسلطة بمعية واجهتها الحزبية المعروفة تجيد الاستثمار في تشرذم هذه المعارضة.. وسيثلج صدرها كثيرا.. أن تراهم يتناطحون بلا قرون.. ويستنزف بعضهم بعضا.. وعلى مسافة أشهر من الانتخابات الرئاسية القادمة.
فإذا كانت حركة مجتمع السلم قد تقدمت بمبادرة خوض الانتخابات الرئاسية بمرشح واحد تتوافق عليه المعارضة.. فليكن ذلك.. وما المانع أن يتحدوا هذه المرة بعد أن اختلفوا وتفرقوا آلاف المرات قبل ذلك.
يمكنهم الجلوس حول طاولة واحدة.. ليعرض كل طرف وجهة نظره القابلة للنقاش.. وسيكون ذلك مؤشرا إيجابيا على تطور رؤيتهم للأشياء من حولهم.. وهم الذين تفرقت بهم السبل.. وعجزوا عن القفز على خلافاتهم التي استهلكتهم تماما.
 هم يعلمون أن مرشح السلطة سيفوز لا محالة.. ما في ذلك شك.. فهي تملك كل شيء.. وهم لا يملكون إلا إرادتهم.. لذا يجب أن يواجهوها بمرشح واحد.. بدل مجموعة متسابقين لن يفوز منهم أحد.. غير أنهم وللمفارقة ينشطون بنقيض ما يعلمون.. وبغير أمل في الفوز مهما كان ضئيلا.
تقديري أن الحسابات الشخصية لبعض رؤساء الأحزاب.. المبرمجين على الترشح كل خمس سنوات.. هم من يقف حجر عثرة في طريق توحيد صف المعارضة.. وقد يضاف إلى ذلك بعض الأسماء المدسوسة عليهم والتي تعمل بالوكالة.. وربما لعبت المحاولات الفاشلة من قبل دورها في تغذية هواجس “عدم الثقة” المتبادلة.. فالذين سحبوا البساط من قبل.. قد يكررون ذلك الآن.. فالتاريخ يعيد نفسه حتى بين الأحزاب.. تلك التي لم تتفق يوما.. ونأمل أن تلتقي الآن.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 8 و 3 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية

نشر في :08:18 | 2018-10-14

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية


أعمدة البلاد