Scroll To Top

المعارضة التي لا حصان لها

لا شيء يخدم الخصم السياسي مثل تشرذم الجبهة المنافسة له..

المشاهدات : 239
0
آخر تحديث : 21:49 | 2019-02-04
الكاتب : عيسى جرادي

لا شيء يخدم الخصم السياسي مثل تشرذم الجبهة المنافسة له.. وفي ظرف الاستحقاق الرئاسي القادم.. يبدوتشتت المعارضة خدمة مجانية توفرها كياناتها لمرشح التحالف الرئاسي.. أو حتى لباقي المرشحين ممن يبدون أقل حظا لقلب المعادلة أوحتى لمناوشة الصندوق من بعيد.

لوتناولنا أحزاب المعارضة الأكثر تمثيلا.. والتي حاولت التكتل من قبل في تنسيقية الانتقال الديمقراطي.. قبل أن تتطاير شظايا وحدتها وتمسي ذكرى من الماضي القريب.. فإنها اليوم.. وأمام هذا الاستحقاق الحاسم.. لا تملك أي ورقة مناورة يمكن أن تخدم مشروعها في الحكم.. وفي مقدمة ذلك أن تنزل إلى هذه الانتخابات بمرشح توافقي يملك حظا في المنافسة.

بعضهم أعلن مقاطعته للانتخابات على غرار “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية”.. ومنهم من قدم مرشحه الخاص مثل “حركة مجتمع السلم”.. ومنهم من لم يتخذ موقفا واضحا إلى حد الآن مثل “طلائع الحريات” رغم إعلانه الاستعداد للمشاركة.. ومنهم من يدعو لمرشح توافقي دون أن يبدي بوضوح موقفا حاسما من المشاركة أو عدمها على غرار “جبهة العدالة والتنمية”.. ومنهم يتجه إلى الامتناع عن المشاركة مثل “حركة النهضة”.. ومنهم من يمسك العصا من الوسط دون أن يدري أي وجهة يولي..وقس على هذا.

وبهذا التفكك.. لا يمكن أي منافس من المعارضة ـ كائنا ما كان تمثيله ـ.. ولا لأي موقف منها بالمقاطعة.. أن يحدث أثره في مسار الانتخاب ونتيجته التي تبدومحسومة مسبقا لفائدة التحالف الرئاسي الذي دعا من خلال حزب جبهة التحرير الوطني إلى “بيعة شعبية” لمرشحه.

 هكذا يخلو المضمار من حصان للمعارضة يمكن الرهان عليه.. وما يقع ليس سوى تكرار لتجارب سابقة كانت فاشلة تماما.. وتكشف إلى أي مدى يبدوالمعارضون عاجزين عن بنا موقف موحد.. والاستلهام من رؤية تقودهم معا إلى منافسة مرشح التحالف الرئاسي ـ أي السلطة ـ بقوة ملموسة.. أوعلى الأقل بمستوى منافسة يحرج السلطة.. ويجبرها على إعادة النظر في بعض مسلماتها ومنها الفوز السهل وغير المكلف.

 لقد فقدت المعارضة قدرتها على الحركة والتأثير لسببين على الأقل.. الأول أنها لا تملك مشروعا حيويا وواقعيا يبقيها متماسكة ولوإلى حين.. ويكون بمثابة القاسم المشترك الأعظم الذي يجمع بين كياناتها ويحصنها ضد التشتت.. والثاني غلبة الأهواء الحزبية والشخصية لبعض قياداتها.. ما يعني فقدانها القدرة على إحداث التعبئة الانتخابية اللازمة.. وإقناع الجمهور على التصويت لها بقوة.. إنها المعارضة التي لا حصان لها في الميدان.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 8 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

تساقط الثلوج بأعالي منطقة "بوزقان" في تيزي وزو ..مناظر رائعة من السماء!

نشر في :08:20 | 2019-01-08

البلاد اليوم : عودة موسم الاحتجاجات في قطاع التربية .. أي استقرار في المنظومة ؟

نشر في :08:54 | 2019-01-04

البلاد اليوم : بعد مؤشرات الموعد الرئاسي .. اصطفاف لتنشيط الحملة الإنتخابية !!

نشر في :07:34 | 2018-12-19

" أحكي بالون " قبل 6 أشهر .. أين ستنظم كأس أمم إفريقيا 2019 ؟


أعمدة البلاد